
مشروع قانون جديد يعيد تشكيل المجلس الوطني للصحافة بصيغة أكثر مهنية وشفافية
في خطوة تشريعية تهدف إلى تعزيز مهنية قطاع الصحافة وضمان مزيد من الشفافية في تدبيره، كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عن تفاصيل مشروع قانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
المشروع الجديد، الذي يعدّ مراجعة شاملة للقانون السابق، يضع أسسًا أكثر صرامة في ما يخص المهام والهيكلة والحكامة، كما يقرّ آليات واضحة لانتخاب الصحافيين المهنيين وانتداب الناشرين، إلى جانب معالجة إشكالية تعذر تجديد هياكل المجلس.
مهام جديدة وتبسيط الإجراءات
أوضح بنسعيد أن المشروع عمل على تدقيق مهام المجلس، مع الاحتفاظ بجوهر الوظائف السابقة، لكنه ألغى شرط المصادقة بنص تنظيمي على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات، مكتفياً بنشرهما في الجريدة الرسمية. كما تمت إضافة مهام مثل مسك سجل خاص بالصحافيين والناشرين، وتحديد آجال إبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المرتبطة بالمهنة.
هيكلة أكثر كفاءة وتمثيلية متنوعة
على مستوى البنية، قلّص المشروع عدد أعضاء المجلس إلى 19 عضواً موزعين على فئات الصحافيين والناشرين والمؤسسات. كما تم تخصيص مقاعد إلزامية للنساء، وتوسيع علاقات التعاون مع هيئات دولية ذات أهداف مماثلة.
حوكمة جديدة وآلية للمحاسبة
وتم إحداث جهاز داخلي يسمى “الجمعية العامة” يتولى وظائف الإشراف والتقرير، من بينها انتخاب الرئيس ونائبه والمصادقة على الميزانية واللجان. كما تم اعتماد آليات دقيقة لانتخاب الصحافيين، مع ضمان تمثيلية النساء، ومنع الترشح لمن سبق أن صدرت في حقه عقوبات تأديبية أو قضائية.
تجديد تمثيلية الناشرين وتجاوز الفراغ المؤسساتي
في الجانب المتعلق بالناشرين، أقر المشروع شروطاً مهنية وقانونية دقيقة للتمثيلية، كالتوفر على مقر، وانتظام الإصدار، وتسوية الوضعيات الجبائية والاجتماعية. كما عالج القانون حالة تعذر تجديد هياكل المجلس بإحداث لجنة خاصة تتولى المهام مرحلياً إلى حين انتخاب مجلس جديد.
انتقال مؤسسي منظم
وتتولى لجنة مؤقتة، يرأسها قاض منتدب، الإشراف على التحضير للانتخابات والانتدابات إلى حين استكمال تشكيل المجلس الجديد، في خطوة تهدف إلى تأمين استمرارية مؤسساتية دون فراغ أو تعطل.
ويعد مشروع القانون – بحسب الوزير – تتويجاً لتشاور مؤسساتي موسّع، يستهدف تأهيل قطاع الصحافة في المغرب ليواكب تحديات الاستقلالية والمهنية والرقابة الذاتية، في بيئة قانونية أكثر وضوحاً وتوازناً.