
صرخة من غزة: مغربية تناشد الوطن للنجاة بأطفالها من نيران الحصار والعدوان
في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، أطلقت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان نداءً مفتوحاً إلى السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل لإنقاذ مواطنة مغربية عالقة في القطاع رفقة أسرتها، وسط أوضاع مأساوية تهدد حياتهم.
وفي رسالة موجهة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وسفير المملكة لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، طالبت الرابطة بتيسير عودة المواطنة المغربية ماجدة صالح الدين، المقيمة في غزة رفقة زوجها الفلسطيني جهاد حسين سعد وطفليها سليم ومحمد، في أقرب الآجال الممكنة.
وأشارت الرسالة، التي وقعها رئيس الرابطة إدريس السدراوي، إلى أن الأسرة تعيش وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، في ظل القصف المستمر، وانهيار الخدمات الأساسية، وانعدام الكهرباء والماء والمواد الغذائية. واعتبرت الرابطة أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنة المغربية وأبنائها، مطالبة بالتدخل الفوري لإنقاذهم.
واستندت الرابطة في ندائها إلى مقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصل 16 الذي يُلزم الدولة بالحفاظ على الروابط مع المواطنين المقيمين بالخارج، والفصلين 31 و33 اللذين يكرسان الحق في الحماية الاجتماعية والحياة الكريمة، معتبرة أن صمت المؤسسات تجاه هذه المأساة يمثل خرقاً لالتزامات المغرب تجاه مواطنيه.
كما عبّرت الهيئة الحقوقية عن استعدادها الكامل للتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تأمين عودة السيدة ماجدة وأطفالها إلى أرض الوطن، مطالبة بتحرّك رسمي عاجل “ينبع من الضمير الإنساني والوطني”.
ويأتي هذا النداء في وقت تزداد فيه معاناة المغاربة العالقين في غزة، لا سيما بعد تصاعد الأعمال العسكرية منذ 18 مارس 2025، وتشديد الحصار بإغلاق المعابر ووقف إدخال المساعدات الإنسانية. وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت عن إجلاء 369 شخصاً من غزة منذ اندلاع العدوان، غير أن الأوضاع الأمنية وتعقيد المشهد الميداني أديا إلى تعليق عمليات الإجلاء مؤقتاً.
وسط هذه الأوضاع، تبقى صرخة ماجدة صالح الدين واحدة من عشرات الأصوات المطالبة بالعودة إلى الوطن، في انتظار استجابة رسمية تعيد الأمان لمواطنة مغربية تبحث عن الحياة لأطفالها في زمن الحرب.