
سوق الشغل في 2025: إحداث 193 ألف منصب شغل وسط تباين بين الحواضر والأرياف
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، مسجلةً نموًا في عدد مناصب الشغل بلغ 193 ألف منصب على المستوى الوطني. ويكشف التحليل المجالي عن تفاوت واضح بين الوسط الحضري والقرى، حيث أحدثت المدن 203 آلاف منصب، في مقابل فقدان العالم القروي حوالي 10 آلاف منصب شغل.
وعلى مستوى طبيعة العمل، سجل الشغل المؤدى عنه ارتفاعًا بـ249 ألف منصب، في حين انخفض الشغل غير المؤدى عنه بـ55 ألف منصب. وبخصوص معدل النشاط الوطني، فقد استقر في حدود 43.5%، مع ارتفاع طفيف في الوسط الحضري ليصل إلى 42.2% وتراجع طفيف في الوسط القروي إلى 46.1%.
وبالنظر إلى مقاربة النوع، استمر التفاوت بين الرجال والنساء، إذ بلغ معدل نشاط الرجال 68.5%، بينما تراجع معدل نشاط النساء من 19.1% إلى 19%. كما ارتفع معدل الشغل لدى الرجال إلى 61.1%، في حين سجل لدى النساء تراجعًا إلى 15.1%. أما المعدل الوطني للشغل، فشهد زيادة طفيفة من 37.7% إلى 37.8%.
رغم هذه النتائج الإيجابية على صعيد الأرقام، تشير المعطيات إلى تحديات مستمرة، تتعلق بضعف جودة مناصب الشغل، ومحدودية قدرة الاقتصاد الوطني على رفع نسب المشاركة، خصوصًا في صفوف النساء وفي المناطق القروية التي تأثرت بتقلص النشاط الفلاحي. وتعكس هذه المؤشرات الحاجة إلى موازنة النمو العددي للمناصب مع تحسين النوعية والحد من الفوارق المجالية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.