
دول الخليج تعرب عن قلقها عقب الضربات الأميركية على إيران وتفعّل خطط الطوارئ
في أعقاب الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية، أعلنت عدد من دول الخليج عن رفع حالة التأهب الأمني، وتفعيل خطط الطوارئ تحسبًا لأي تداعيات محتملة قد تطرأ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت مصادر مطلعة أن السعودية، باعتبارها أكبر مصدر للنفط عالميًا، وضعت قواتها في حالة استعداد قصوى، وسط تخوفات من رد إيراني قد يستهدف المصالح الأميركية في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية المنتشرة في عدد من الدول الخليجية.
وفي البحرين، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى تجنّب الطرق الرئيسية إلا عند الضرورة القصوى، وقررت السلطات تفعيل العمل عن بُعد بنسبة 70% في المؤسسات الحكومية، باستثناء القطاعات الحيوية. كما تم تفعيل الخطة الوطنية للطوارئ المدنية، وإنشاء 33 مركز إيواء، واختبار صفارات الإنذار في أنحاء المملكة.
من جانبها، أقامت الكويت ملاجئ داخل مجمع وزاري، تحسبًا لأي تصعيد، في حين شددت قطر والإمارات من تدابير الحيطة حول المنشآت الحيوية، خصوصًا تلك التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
ورغم أن السلطات النووية في السعودية والإمارات أعلنت عدم رصد أي مؤشرات على تسرّب إشعاعي عقب الضربات، فإن أجواء التوتر لا تزال مخيّمة، خاصة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن قواته “محَت” مواقع نووية إيرانية رئيسية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، مهددًا طهران بمزيد من الهجمات إن لم تقبل بخيار السلام.
ويرى خبراء أن هذا التصعيد الأميركي قد يفتح الباب أمام صراع أوسع، وربما طويل الأمد، في منطقة الخليج، التي تستضيف قواعد أميركية كبرى في البحرين والكويت والسعودية وقطر والإمارات.
وفي هذا السياق، حذر الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط حسن الحسن من أن التدخل الأميركي المباشر يشكل نقطة تحول خطيرة قد تجرّ دول الخليج، طوعًا أو كرهًا، إلى أتون صراع مفتوح بين واشنطن وطهران.