الرباط.. مدرسون وأولياء أطفال ذوي احتياجات خاصة يحتجون أمام وزارة التضامن»

0

شهد مقر وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالرباط وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات من الأطر التربوية وأولياء أمور أطفال في وضعية إعاقة، احتجاجاً على تأخر صرف المنحة المخصصة لبرنامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة برسم الموسم الدراسي الحالي. ونظمت هذه الوقفة جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنياً، بمشاركة واسعة من مؤطرين وفاعلين اجتماعيين قدموا من الدار البيضاء ومدن أخرى، في تحرك اعتبره المنظمون «اضطرارياً بعد تجاهل رسمي متكرر لمراسلاتهم واستغاثاتهم».

 

رفع المحتجون لافتات تطالب بتدخل ملكي لإنصاف الأطر والآباء، وأطلقوا شعارات تندد بتهميش الوزارة لفئة هشة، معبرين عن غضبهم من الشلل الذي أصاب الجمعية بسبب توقف الدعم المالي، ما أدى إلى تعليق أغلب الخدمات التربوية والصحية الموجهة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية. وأوضحوا أنهم لم يتلقوا المنحة المخصصة لهذا الموسم الدراسي منذ أكثر من ستة أشهر، ما تسبب في أزمة حادة أدت إلى توقف شبه كامل للأنشطة وتأخر صرف أجور العاملين لأكثر من ثمانية أشهر. وأضافوا أن الجمعية اضطرت إلى إغلاق أبوابها جزئياً، رغم استمرار حاجة الأطفال الملحة إلى التأطير والتربية والرعاية الصحية.

 

وأعرب أولياء الأمور عن استيائهم من التجاهل المستمر لوضعية الجمعية، مؤكدين أن أبناءهم فقدوا الرغبة في الالتحاق بالفضاء التربوي بسبب تدهور جودة الخدمات وسوء ظروف الاستقبال. وأكدوا أن حق الأطفال في التعليم والرعاية الصحية يعد حقاً دستورياً لا ينبغي أن يتأثر بالتأخيرات البيروقراطية أو الإهمال الإداري، داعين إلى حل عاجل للأزمة وإنقاذ المؤطرين من الوضع الاجتماعي الصعب. كما نبهوا إلى المشكلات المرتبطة بصرف الدعم العمومي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، وطرائق تدبير الأطر التربوية والطبية، خاصة في ظل اعتماد معظم الجمعيات على عقود شراكة مع مؤسسة التعاون الوطني التابعة للوزارة الوصية.

 

من جهة أخرى، وُجهت انتقادات شديدة إلى إدارة التعاون الوطني، المسؤولة عن دعم وتمويل الجمعيات، بسبب ما وصفه الفاعلون بسوء تدبير المنح وتأخر صرفها دون مبررات واضحة. وأشارت مصادر داخل الجمعيات إلى أن التعاون الوطني خفض حجم الدعم بذريعة وجود فائض في عدد الأطر المؤطرة، وهو ما اعتبره المحتجون مبرراً غير منطقي، خاصة في ظل الخصاص الكبير في التكوين والتأطير الذي تعاني منه هذه الجمعيات. وأكدوا أن هذا القرار زاد من تفاقم الأزمة وأدى إلى شلل في العديد من الخدمات الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على فئات هشة من الأطفال في وضعية إعاقة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.