الحكومة تؤكد تسريع وتيرة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارة والخدمات العمومية

0

أكدت أمل الفلاح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يشهد تقدماً ملحوظاً ودينامية متواصلة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات الدستور، مشددة على أن الحكومة تولي هذا الملف أهمية خاصة ضمن أولوياتها الإصلاحية.

وأوضحت الفلاح، خلال جوابها اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الجهود الحكومية همّت بالأساس تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في الفضاء الرقمي، عبر تعميم استعمالها في المواقع الإلكترونية للإدارات العمومية، واعتمادها في عمليات الترجمة، إلى جانب إعداد معجم أمازيغي يضم 7949 مصطلحاً، وترجمة مضامين عدد من المواقع المؤسساتية.

وعلى مستوى الخدمات العمومية، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت بتنسيق مع مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية على تنزيل مشاريع عملية تهدف إلى تحسين خدمات الاستقبال والإرشاد بالأمازيغية، سواء الحضوري أو الهاتفي، وذلك من خلال تشغيل 494 عوناً متخصصاً، مع برمجة تشغيل 1339 عوناً إضافياً، فضلاً عن تخصيص 72 عوناً للتواصل الهاتفي بالأمازيغية داخل 11 مركز اتصال تابع لقطاعات عمومية مختلفة.
وأضافت المتحدثة أن الأمازيغية جرى إدماجها تدريجياً في الهوية البصرية لعدد من الإدارات، عبر تثبيت أزيد من 4000 لوحة وعلامة تشوير مكتوبة بالأمازيغية داخل مقراتها، على أن يتم تعميم هذه التجربة مستقبلاً على باقي الإدارات العمومية.

وفي السياق ذاته، كشفت الوزيرة عن اعتماد الكتابة بالأمازيغية على واجهات 20.385 سيارة عمومية، من بينها سيارات تابعة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، ووزارة الصحة، وذلك بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2976، الذي جرى تنظيمه يوم 13 يناير 2026 بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

وأشارت الفلاح إلى أن هذا الاحتفال شكل مناسبة لتوقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الانتقال الطاقي، ووزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الاستثمار، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بهدف تعزيز تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل مختلف المرافق العمومية.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أكدت الوزيرة الشروع في تأهيل الموظفين للتواصل باللغة الأمازيغية، من خلال تكوين أزيد من 120 موظفاً بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مع العمل على تعميم هذه العملية في مراحل لاحقة.

كما أفادت بتفعيل اتفاقية شراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، تروم إطلاق تجربة نموذجية لتفعيل الأمازيغية على مستوى 40 جماعة ترابية، انطلقت مرحلتها الأولى بكل من جماعات تمارة، والخميسات، والماس، وتينزرت.

وختمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في مواصلة هذا الورش بكل جدية ومسؤولية، من أجل إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة، وتكريس مكانتها كلغة رسمية ومكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية والموروث الحضاري والثقافي للمغاربة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.