
الاقتصاد المغربي ينتعش في مطلع 2026 بنمو يقارب 5% مدفوعاً بالفلاحة والصادرات
سجّل الاقتصاد المغربي بداية قوية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، محققاً نمواً يُناهز 5 في المائة، في مؤشر واضح على تعافي النشاط الاقتصادي وتسارع وتيرته مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويُعزى هذا الأداء الإيجابي أساساً إلى الانتعاش الملحوظ في القطاع الفلاحي، الذي استفاد من تحسن الظروف المناخية وارتفاع التساقطات المطرية، ما انعكس على مردودية المحاصيل وساهم في دفع عجلة النمو بشكل لافت. فقد حقق هذا القطاع قفزة مهمة، مؤكداً دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
في المقابل، واصلت الأنشطة غير الفلاحية تسجيل نتائج مستقرة، مدعومة بأداء جيد لقطاع الخدمات الذي حافظ على وتيرة نمو متوازنة، ما يعكس استمرار تحسن الطلب الداخلي وتنامي الاستهلاك.
وعلى صعيد المبادلات الخارجية، ساهمت الصادرات في تعزيز هذا الزخم الاقتصادي، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً، في حين ظل نمو الواردات محدوداً نسبياً، الأمر الذي ساعد على تخفيف الضغط على الميزان التجاري.
أما فيما يتعلق بالأسعار، فقد اتسمت بالاستقرار مع تسجيل تراجع طفيف في معدل التضخم، مدفوعاً بانخفاض أسعار بعض المواد الغذائية، وهو ما انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأسر.
بذلك، تؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد المغربي دخل مرحلة من التعافي التدريجي، مدعوماً بتوازن نسبي بين مختلف محركات النمو، ما يعزز الآفاق الإيجابية لباقي فصول السنة.