
تراجع أسعار النفط عالمياً مع تفاؤل باتفاق بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في مستهل تداولات اليوم الاثنين، مدفوعة بتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يخص ملفاً حساساً يرتبط مباشرة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم غشت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما سجلت تراجعاً بنسبة تفوق 2 في المائة، لتستقر عند حدود 98 دولاراً تقريباً. كما واصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعه بشكل أكبر، بخسائر تجاوزت 5 في المائة، ليقترب من مستوى 91 دولاراً للبرميل.
وتعزز هذا المنحى النزولي مع استمرار تداول تقارير دولية، أبرزها ما نقلته وكالة رويترز، حول إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما أعطى للأسواق إشارات إيجابية بشأن احتمال تهدئة التوترات في المنطقة.
ويرتبط هذا التطور بشكل وثيق بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز. وأي انفراج في هذا الملف ينعكس مباشرة على توقعات العرض العالمي ويؤثر على الأسعار.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع المعطيات المتداولة، خاصة في ظل غياب اتفاق رسمي ونهائي، واستمرار وجود خلافات حول تفاصيل حساسة في الملف النووي الإيراني وضمانات الملاحة في المضيق.
وتشير تقارير إعلامية إلى مقترحات لتهدئة مؤقتة قد تشمل وقفاً لإطلاق النار وفتح مسارات تفاوض جديدة، غير أن هذه الطروحات ما تزال في إطار النقاش ولم تتحول بعد إلى التزامات عملية.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى أسعار النفط رهينة التطورات السياسية والدبلوماسية، حيث يتحرك السوق بسرعة بين التفاؤل والتشاؤم مع كل تصريح أو تسريب جديد يتعلق بملف إيران ومضيق هرمز.
وبذلك، يواصل النفط تسجيل تراجع مرتبط بالتوقعات أكثر من كونه انعكاساً لاتفاق نهائي، فيما تظل الأسواق في حالة ترقب لأي تطور حاسم قد يعيد رسم مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.