
الأستاذة نادية النحلي تكشف أهمية عقد الاحتراف الرياضي في تعزيز الاقتصاد القانوني والرياضي بالمغرب
قدمت الدكتورة نادية النحلي، أستاذة باحثة بكلية الشريعة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مداخلة علمية ضمن أشغال المؤتمر العلمي الدولي الأول حول واقع ومستقبل القانون الرياضي، الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية والمركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية، بشراكة مع ودادية موظفي العدل بمراكش واتحاد المحامين الشباب بمراكش، وبتعاون مع مركز الوسيط الدولي للدراسات والأخلاق الاستراتيجية.
وانعقد المؤتمر تحت التنسيق العام لكل من الدكتورة نادية أيوب، والأستاذة زينب رشيدي، والأستاذ إسماعيل آيت معطى الله، والدكتور توفيق المعقول، فيما تولى التنسيق الخاص كل من الدكتور محمد كرم، والدكتور محمد الهبول، والأستاذة باقين بركة، والأستاذ أنس بورزة.
وفي السياق العلمي للمداخلة، رافق الأستاذة النحلي في مداخلتها الباحث في سلك الدكتوراه بنفس الكلية الأستاذ عبد الرزاق الوريدي.
المحور الأول: الإطار القانوني لعقد الاحتراف الرياضي
ركزت الدكتورة نحلي في هذا المحور على الأسس القانونية لعقود الاحتراف الرياضي، مشيرة إلى أن هذه العقود تتميز بالجمع بين القواعد التعاقدية العامة والأنظمة الرياضية الخاصة، ما يتطلب مراعاة مبادئ العدالة والإنصاف عند صياغة أو فسخ العقود. كما تناولت مسؤوليات الأطراف المختلفة، سواء كانت أندية أو لاعبين، وأهمية الالتزام بالالتزامات المالية والتنظيمية لتفادي النزاعات.
المحور الثاني: العدالة التعاقدية في فسخ عقود الاحتراف
في هذا المحور، تناولت الباحثة مقتضيات العدالة التعاقدية عند فسخ عقود الاحتراف الرياضي، مؤكدة ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق والتزامات الأطراف، والحيلولة دون أي تعسف قد يمس بالاستقرار المهني للرياضيين أو بالمصالح المالية للأندية. كما أبرزت دور المرجعية الشرعية في تعزيز القيم الأخلاقية، مثل الوفاء بالعقود وتحريم الضرر، لتطبيق مقاربة متوازنة وناجعة في فض النزاعات المتعلقة بالعقود الرياضية.
واختتمت الدكتورة نحلي مداخلتها بالتأكيد على أن دمج البعد القانوني مع القيم الأخلاقية والشرعية يساهم في تعزيز الاستقرار والعدالة داخل المنظومة الرياضية المغربية، ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف.