وزارة العدل تتحرك لإصلاح المساعدة القضائية بعد كشف أعطابها البنيوية

0

 

في تحرك لافت، أقرت وزارة العدل بوجود اختلالات عميقة في نظام المساعدة القضائية، معلنة عن شروعها في إعداد دراسة إصلاحية تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتوسيع دائرة المستفيدين، وتحقيق عدالة أكثر شمولاً وفعالية للفئات الهشة والمعوزة.

وكشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن عملية تقييم داخلية شاملة أظهرت عدداً من الأعطاب البنيوية التي تعيق استفادة المواطنين من هذا النظام، على رأسها تعقيد المساطر، طول آجال البت، ضعف الإمكانيات المالية، وغياب الوعي المجتمعي بأهمية هذه الخدمة.

وأوضح الوزير أن الوزارة بصدد إعداد دراسة تقنية وقانونية لإعادة هيكلة نظام المساعدة القضائية والمساعدة القانونية، مع التركيز على تفعيل آليات شفافة وسلسة، تُزيل العوائق الإدارية والمالية أمام المواطنين الراغبين في ولوج العدالة، خاصة من الفئات الهشة.

وأشار وهبي إلى مضاعفة الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية من 15 مليون درهم إلى 30 مليون درهم، تفويضًا مباشرًا للمديريات الإقليمية، لتسهيل صرف المستحقات، خصوصاً لفائدة المحامين المكلفين بالنيابة عن المواطنين في إطار هذه الآلية.

وفي السياق ذاته، دافع وهبي عن التعديلات الجديدة التي طالت قانون المسطرة المدنية، والتي وسعت نطاق الإعفاء من الرسوم القضائية، لا سيما في قضايا تهم الطعون ضد الإدارة، والمنازعات الانتخابية، وقضايا الأسرة، والأشخاص في وضعية إعاقة.

وأشار إلى أن مشروع القانون المتعلق بالمصاريف القضائية، الذي أعدته الوزارة، يشمل قائمة موسعة من الدعاوى المعفاة من الرسوم، مما يُعد خطوة ملموسة في اتجاه تعزيز العدالة الاجتماعية، وتقليص كلفة التقاضي أمام الفئات غير الميسورة.

وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن إصلاح نظام المساعدة القضائية يأتي ضمن رؤية شاملة لتنزيل مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية، وضمانًا لحق الجميع في ولوج العدالة دون تمييز أو إقصاء.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.