
والي جهة مراكش-آسفي يترأس اجتماع لجنة قيادة الماء لتقييم وضعية الموارد وتسريع المشاريع المهيكلة
في إطار تتبع وضعية الموارد المائية وتعزيز حكامة تدبير هذا القطاع الحيوي، ترأس والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2026، أشغال اجتماع لجنة قيادة الماء، بحضور عمال أقاليم الجهة، ونائب رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، إلى جانب رؤساء ومديري المؤسسات والمصالح اللاممركزة المعنية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق وطني وجهوي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه، حيث خُصص لتقييم الوضعية الراهنة للموارد المائية على صعيد الجهة، والوقوف على مدى تقدم تنزيل المشاريع المهيكلة الرامية إلى تأمين التزود بالماء الصالح للشرب ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال كلمته الافتتاحية، رحّب السيد الوالي بكافة المتدخلين، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لقطاع الماء باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. كما أكد أن هذا اللقاء يندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد مقاربات مندمجة ومشاريع كبرى كفيلة بتحسين تدبير الموارد المائية وضمان استدامتها على المدى المتوسط والبعيد.
وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول الوضعية المائية بالجهة من طرف وكالة الحوض المائي، تضمن معطيات محينة حول الموارد السطحية والجوفية، ومستويات التخزين بالسدود، إضافة إلى توقعات تطور الوضعية خلال الفترة المقبلة. كما تم استعراض مستوى تقدم مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب ومشاريع السدود الصغرى التي تشرف عليها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، مع عرض نسب الإنجاز، والصعوبات المسجلة، والحلول العملية المقترحة لتجاوزها وتسريع وتيرة الأشغال.
وفي السياق ذاته، تم تقديم عرض آخر حول مدى تقدم إنجاز المحطات الأحادية لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن من المياه الأُجاجة، التي تشرف عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، باعتبارها مشاريع استراتيجية تروم تنويع مصادر التزود بالماء وتعزيز قدرة الجهة على مواجهة إكراهات الإجهاد المائي. كما جرى التطرق إلى مستوى تقدم المشروع المهيكل للتزويد بالماء الصالح للشرب على صعيد الجهة، والذي يهدف إلى الاستجابة للطلب المتزايد للسكان ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وفي ختام أشغال هذا الاجتماع، دعا والي الجهة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، وتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة وفق الآجال المحددة، مع اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة في تدبير الموارد المائية، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب والحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.