
مراقبو الصرف والجمارك يفضحون شبكة تهريب عملة صعبة بتزوير فواتير الاستيراد
علمت أنباء مراكش من مصادر موثوقة أن عمليات رقابية مشتركة بين مراقبي مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أسفرت عن كشف شبكة من مستوردي البضائع متورطة في تهريب العملة الصعبة عبر تزوير فواتير الاستيراد.
ووفق المصادر نفسها، فقد شملت التحقيقات عشرات الشركات المستوردة للبضائع من دول مثل تركيا والصين، حيث تبين تقديم فواتير وسندات استيراد تضمنت مبالغ مبالغ فيها بشكل واضح مقارنة بالأسعار العالمية، ما أثار شبهة تحويل الأموال للخارج بطريقة غير قانونية.
وأضافت المصادر أن عمليات التدقيق على 46 شركة كشفت فروقات تصل أحياناً إلى 40 في المائة بين القيم المصرح بها لدى المصالح الجمركية والقيم الفعلية للبضائع، وهو ما استدعى التحقيق في خلفيات هذه التصريحات.
وأظهرت التحقيقات، التي اعتمدت على تبادل المعلومات مع إدارات جمركية ومؤسسات مالية دولية، أن بعض الفواتير والوثائق مزورة، وأن الهدف من تضخيم قيمة الواردات هو تحويل الفارق إلى حسابات بنكية بالخارج مرتبطة بالمتورطين.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن القيمة الإجمالية للفواتير محل التدقيق تجاوزت 760 مليون درهم، مع احتمال أن تشمل ملفات أخرى مبالغ قد تصل إلى 800 مليون درهم. وتشمل هذه العمليات شركات مسجلة داخل المغرب وخارجها في مجال الاستيراد والتصدير.
وأكدت المصادر أن عمليات الرقابة ستتوسع لتشمل قطاعات استيراد إضافية، بعد تنسيق مع هيئات مهنية اشتكت من ممارسات غير مشروعة تؤثر على المنافسة في السوق، فيما تواجه الشركات المخالفة غرامات مالية كبيرة، وقد تمتد إلى المتابعة القضائية إذا ثبت تورطها في جرائم مالية مرتبطة بتهريب العملة.