فخ الأسعار المنخفضة: شركات تتلاعب بطلبات السند وتُعطل مشاريع الجماعات الترابية

0

 

كشف سؤال كتابي وجهه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، عن تجاوزات خطيرة تشوب آلية “طلبات السند” عبر بوابة الصفقات العمومية، والتي يُفترض أنها وُضعت لتسريع إنجاز المشاريع وتلبية الحاجيات المستعجلة، خاصة على مستوى الجماعات الترابية.

ورغم الطابع الإيجابي لهذه المنظومة الرقمية، التي تندرج ضمن جهود تبسيط المساطر وتحديث تدبير الطلبيات العمومية، إلا أن التجربة الميدانية أظهرت انحرافات في تنفيذها، أبرزها لجوء بعض المقاولات إلى تقديم عروض مالية منخفضة بشكل غير واقعي من أجل الظفر بالصفقات، دون توفرها فعليًا على الإمكانيات اللازمة لإنجاز الأشغال أو تقديم الخدمات المطلوبة.

وسجل الفريق النيابي أن هذه العروض “الزهيدة” تضع مسؤولي الجماعات في موقف حرج، إذ يجدون أنفسهم مضطرين لاحترام مبدأ العرض الأرخص رغم الشكوك الجدية حول مصداقيته. وفي كثير من الحالات، تَثبت صحة هذه المخاوف عندما تمتنع الشركات الفائزة عن تنفيذ الأشغال، أو تتأخر لفترات طويلة، مما يُربك سير المشاريع خاصة ذات الطابع الاستعجالي.

وتؤدي هذه السلوكيات إلى تعطيل حقيقي للمشاريع، وهدر للوقت والمال والجهد، نتيجة اضطرار الجماعات إلى إعادة طرح الطلبات، بدل الاستفادة من آلية يُفترض أنها وُضعت لتسريع الإنجاز.

الفريق الاشتراكي دعا إلى مراجعة الإطار المنظم لطلبات السند، سواء على مستوى شروط المشاركة أو آليات الانتقاء والمراقبة، مع فرض ضمانات مالية صارمة وإجراءات زجرية في حق الشركات التي تُخِل بالتزاماتها، معتبراً أن الاكتفاء بمعيار السعر وحده دون مراعاة الكفاءة والتجربة والجدية، يفتح الباب أمام الفوضى ويُقوّض أهداف الإصلاح.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.