
سور باب دكالة التاريخي.. من رمز حضاري إلى مشهد عشوائي يسيء لمراكش
حرر من طرف : طارق بولكتابات
تحوّل سور باب دكالة التاريخي ومحيطه، الذي كان رمزًا حضاريًا ومعلمًا تراثيًا بارزًا، إلى مشهد يعكس الفوضى والعشوائية. تراكم النفايات، الروائح الكريهة، والظواهر السلبية كالتسكع وانتشار الكلاب الضالة جعل من هذا الموقع مصدر استياء للساكنة والزوار.
في ظل غياب التدخلات التنظيمية، تفاقم الوضع بسبب المحطة الطرقية المجاورة، التي ساهمت في انتشار العشوائية واحتلال الملك العام بشكل لافت. ورغم الدعوات المستمرة من الفعاليات المدنية لإعادة تأهيل الساحة وتنظيمها، إلا أن الأوضاع مستمرة في التدهور، ما يطرح تساؤلات عن دور الجهات المعنية في إنقاذ هذا المعلم التاريخي وإعادته إلى مكانته كرمز حضاري يليق بمدينة مراكش.
ان الصور التي يتم تداولها على منصات الإعلام الاجتماعي تظهر بوضوح الواقع المأساوي لهذا الموقع التاريخي. ناشطون محليون ومواطنون عبّروا عن غضبهم عبر حملات التوعية والمناشدات، مطالبين بتدخل عاجل لوقف هذا التدهور. كما دعا العديد منهم إلى الاستفادة من الساحة في أنشطة ثقافية ورياضية تعيد لها إشراقتها وتعكس تاريخ المدينة الزاخر.
إلى أن تتحرك الجهات المعنية، يظل الوضع في ساحة باب دكالة مصدرًا للقلق، في وقت يحتاج فيه المعلم التاريخي إلى اهتمام وعناية خاصة لضمان استدامته وحفاظه على طابعه الثقافي. ومع تزايد الفوضى، يبقى السؤال: هل ستستعيد ساحة باب دكالة مكانتها كمعلم حضاري في مراكش، أم ستظل ضحية للإهمال والعشوائية؟