زيت الأركان في مهب الريح: الجفاف يهدد استقرار النساء في القرى المغربية

0

تواجه عدد من التعاونيات المتخصصة في إنتاج زيت الأركان تحديات متزايدة بسبب استمرار آثار الجفاف، الذي لم تخفف منه التساقطات المطرية الأخيرة خلال شهر مارس، ما يهدد بشكل مباشر مصدر دخل مئات النساء القرويات ويمس بمكتسباتهن في الاستقلال الاقتصادي.

 

وتزامنت هذه الوضعية مع إصدار قرارات عاملية، خلال شهر أبريل الجاري، بكل من سيدي إفني وتارودانت، تقضي بمنع جني وجمع ثمار الأركان وكذا الرعي بمختلف أشكاله في المناطق الغابوية، في إطار تطبيق فترة “الأَكْدال” للحفاظ على التوازن البيئي.

 

وكشفت مصادر من داخل التعاونيات أن الجفاف تسبب في تراجع واضح في المساحات المنتجة للأركان، ما انعكس سلبا على أسعار زيت الأركان داخل الأسواق المحلية وعلى مستوى التصدير.

 

وعلمت أنباء مراكش أن رشيد تيزنيتي، عضو بإحدى التعاونيات المتخصصة بسيدي إفني، صرح لأحد المنابر الإعلامية موضحا أن  ضعف الإنتاج يرجع  إلى كون التساقطات المطرية خلال شهر مارس جاءت متأخرة مقارنة مع الدورة الطبيعية لنمو فاكهة الأركان، مضيفا أن المناطق الممتدة بين أكادير وسيدي إفني تعرف حاليا نقصا كبيرا في الإنتاج، بل وانعداما شبه تام للمحصول ببعض الجهات.

 

وأكد المصدر ذاته أن هذه الوضعية انعكست بشكل واضح على أسعار زيت الأركان داخل السوق الوطنية وعلى مستوى التصدير نحو الخارج، مشيرا إلى أن ضواحي الصويرة استفادت من أمطار ملائمة نسبيا لطبيعة الموسم، لكنها غير كافية لتعويض تراجع الإنتاج بمنطقة سوس.

 

وأضاف تيزنيتي أن الوضع الراهن يهدد اليد العاملة النسائية بالمنطقة، ما قد يعيد شبح البطالة ويقيد النساء القرويات داخل الأنشطة المنزلية التقليدية، بعد أن تمكنت مشاريع الأركان من منحهن متنفسا اقتصاديا واجتماعيا مهما.

 

في السياق ذاته، دعا الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا إلى تدخل حكومي عاجل لإنقاذ التعاونيات المتضررة بمنطقة سوس، مؤكدا أن هذه الجهة تكتسي أهمية وطنية تاريخية باعتبارها من أبرز مناطق إنتاج الأركان، الذي حاز شهرة عالمية في السنوات الأخيرة.

 

وأشار أوحتيتا، في تصريح لـأنباء مراكش، إلى أن الموسم الحالي يسجل تحسنا نسبيا في محصول الأركان بضواحي الصويرة مقارنة بمناطق سوس، مستندا في ذلك إلى معاينات ميدانية حديثة أثبتت هذا التفاوت في الغلة بين الجهتين.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.