
جيوفروي جينيري: المغرب نموذج تنموي متوازن يحترم هويته بقيادة جلالة الملك
أكد جيوفروي جينيري، الرئيس الشرفي لدائرة غولوا (Cercle Royal du Gaulois)، أن المغرب بفضل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حقق تحولات عميقة وأرسى مسار تحديث وتنمية متوازن، يحترم هويته المتعددة الأبعاد.
وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك على العرش، وصف جينيري المغرب بأنه بلد يشهد دينامية تنموية مستمرة، يتطلع بثبات نحو المستقبل، ويجمع بين الحداثة والتجذر الثقافي بفضل المقاربة الحكيمة لجلالته. وأكد أن المغرب اليوم مستعد لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين مع الحفاظ على مقوماته الأساسية من هوية واستقرار وقدرة على الصمود.
وأشار رئيس هذه المؤسسة الفكرية والأدبية البلجيكية العريقة، التي تأسست عام 1847، إلى أن مظاهر التحول في المغرب عديدة، منها تعزيز المؤسسات الديمقراطية عبر دستور 2011 الذي وسّع الحريات العامة وعزز حقوق الإنسان، إضافة إلى استقرار المملكة في محيط إقليمي مضطرب، وإطلاق مشاريع كبرى تنوع الاقتصاد الوطني وترسخ مكانة المغرب على الساحة الدبلوماسية.
ولفت جينيري الانتباه بشكل خاص إلى النموذج المغربي للدولة الاجتماعية، الذي يجمع بين التنمية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي، معتبراً أنه يمثل استجابة استراتيجية للتحديات البنيوية التي تواجه البلاد.
كما شدد على أهمية مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك، مؤكداً أنه خطوة رائدة تضع الإنسان في مركز الاهتمام، وتساهم في تقليص الفوارق في الحصول على العلاج وتعزيز الكرامة الإنسانية.
وفي سياق متصل، أثنى المتحدث على قدرة المغرب على الاستباق والتكيف في مواجهة أزمات مثل جائحة كوفيد-19 وزلزال الحوز، إلى جانب التحديات العالمية المعقدة.
وأكد أن النموذج المغربي يرتكز على رؤية حديثة تجعل النمو الاقتصادي وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، لا على حسابها.
وأشار جينيري أيضاً إلى الإصلاحات المهمة في مدونة الأسرة، واصفاً إياها بالخطوة الكبرى نحو تعزيز المساواة بين النساء والرجال، معتبراً أن هذا الإصلاح يعكس قدرة المجتمع المغربي على السير نحو الحداثة دون التخلي عن جذوره الروحية.
وخلص إلى أن النهج الذي يقوده جلالة الملك يجعل المغرب نموذجاً حضارياً فريداً، قادرًا على لعب دور جسر بين الثقافات والقارات، في ظل توترات دولية متزايدة، مما يمنحه بعداً استراتيجياً وأخلاقياً ودبلوماسياً بارزاً.
كما أشار إلى أن المغرب كنموذج للتعايش بين روافد متعددة، حافظ تاريخياً على علاقات متوازنة، ويواصل اليوم تموقعه المعتدل المبني على مبدأ عدم التدخل وتشجيع الحوار.
وختم بالقول إن المغرب، بفضل استقراره وعمقه الإفريقي ورؤيته للتنمية المشتركة ومصداقيته الدبلوماسية، يُعتبر شريكاً مثالياً لبناء فضاء أورو-متوسطي يسوده الازدهار والأمن والقيم المشتركة.