
تنبيه عاجل: مكالمات تصيّد تنتحل صفة بنوك مغربية لاستدراج المواطنين
شهد عدد من المواطنين المغاربة، اليوم الأحد 4 ماي 2025، موجة من المكالمات الهاتفية الاحتيالية، نفذها مجهولون ينتحلون صفة موظفين تابعين لمؤسسات بنكية محلية، مستغلين بذلك الثقة التي تربط الزبناء بمؤسساتهم المالية من أجل سرقة بياناتهم الحساسة.
وتُفتتح هذه المكالمات غالباً برسالة مقلقة تدّعي بأن البطاقة البنكية الخاصة بالمواطن قد تم توقيفها، أو أن صلاحيتها انتهت، مع الإلحاح على ضرورة تحديث البيانات فوراً لاستصدار بطاقة جديدة. لكن في واقع الأمر، الهدف الحقيقي من هذه الاتصالات هو تصيّد المعلومات البنكية، من قبيل رقم البطاقة، تاريخ الانتهاء، ورمز الأمان (CVV)، بغرض استخدامها في عمليات قرصنة وسرقة مالية.
وبحسب شهادات متطابقة، فإن المكالمات تتم عبر أرقام خاصة أو محلية، وتستهدف أعدادًا كبيرة من المواطنين في وقت متزامن، ما يرجح أن المحتالين يمتلكون قاعدة بيانات واسعة من أرقام الهواتف. ويعمد المتصلون إلى تبرير الاتصال يوم عطلة أسبوعية بالحديث عن “إجراءات استثنائية” مرتبطة بـ”هجمات سيبرانية”، في محاولة لتضليل الضحية.
المثير للقلق أن أحد الأرقام المستخدمة في هذه المكالمات سبق أن ارتبط بمحاولة احتيال سابقة، كان خلالها المتصل يدّعي تمثيله للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ويطلب بيانات بنكية بغرض وهمي يتعلق بصرف الدعم الاجتماعي.
وفي ظل هذه التطورات، دعا خبراء في الأمن السيبراني إلى الحذر الشديد، مؤكدين أن أي طلب للحصول على بيانات حساسة عبر الهاتف هو بمثابة محاولة احتيال واضحة. ونبّهوا المواطنين إلى عدم مشاركة أية معلومات بنكية تحت أي ظرف، والحرص على التواصل مع البنك مباشرة عبر القنوات الرسمية في حال الشك أو الاستفسار.
وفي سياق متصل، كان بنك المغرب قد أصدر دليلاً توعوياً حول الحماية الإلكترونية عند استخدام الخدمات البنكية، أكد فيه أهمية تحديث برامج الحماية، وتجنب استخدام شبكات غير آمنة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري في حال ضياع الجهاز المرتبط بالخدمة البنكية الإلكترونية.
تأتي هذه الحملة الاحتيالية لتؤكد مجدداً أهمية اليقظة الرقمية، خاصة في ظل التطور المستمر لأساليب الاحتيال التي تتغذى على الثقة وسرعة التجاوب مع ما يبدو ظاهرياً رسائل رسمية.