تعليمات استعجالية لسحب رخص مشبوهة بالريع وتعميم رقمنتها عبر البوابة الموحدة الكلمات العشر

0

توصل الولاة والعمال بتعليمات مركزية ذات طابع استعجالي تقضي بسحب مئات الرخص التي تحوم حولها شبهات الريع بعدد من الجماعات الترابية، وذلك عقب رصد المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية خروقات منسوبة لرؤساء جماعات في مجالات الاستثمار والتعمير والجبايات.

ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه التوجيهات تفرض سحب ملفات الرخص المشبوهة من لجان المجالس الجماعية وإعادة عرضها عبر البوابة الوطنية الموحدة، تفاديا لأي التفاف على مساطر الشفافية وضمان احترام الإجراءات الإدارية، خاصة بعد استفسارات وجهتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بخصوص تنفيذ أحكام إدارية صادرة في هذا الإطار.

وكشفت عمليات افتحاص أنجزتها مصالح إقليمية عن تسجيل إعفاءات من رسوم رخص موقعة من طرف بعض رؤساء الجماعات، خصوصا في المجال العقاري، إلى جانب رصد حالات شطط في استعمال السلطة، من بينها عدم تنفيذ أحكام قضائية صادرة عن المحاكم الإدارية، ما استدعى إحاطة الجهات المختصة بالأمر.

وأبرزت المعطيات ذاتها أن عددا من الرخص لم يُدرج في منصة التتبع بشكل مقصود، في محاولة للالتفاف على مسار رقمنة وثائق التعمير، وهو ما أدى إلى توالي شكايات من متضررين تفاجؤوا بمنح رخص فوق أراض غير مقسمة قانونا أو برخص مستنسخة عن أخرى، كما سجل في بعض الجماعات القروية بضواحي الدار البيضاء.

وتشير تقارير الافتحاص إلى وجود ضغوط مورست على طالبي الرخص عبر تعطيل ملفات مستوفية للشروط أو التحايل على الآجال القانونية، مقابل تسريع إصدار رخص أخرى قبيل نهاية الولايات الانتخابية، رغم غياب تأشيرات جميع المصالح المختصة، ما أثار شكوكا حول توظيف هذه المساطر لأغراض انتخابية.

وفي سياق مواز، تواصل وزارة الداخلية توسيع اعتماد البوابة الموحدة للخدمات والمساطر الإدارية، بما يشمل إنشاء المقاولات وأداء الضرائب ونقل الملكية والربط الكهربائي ورخص البناء ومزاولة الأنشطة، مع التشديد على التتبع اليومي للمشاريع التنموية وتعزيز أدوار المراكز الجهوية للاستثمار، بهدف تحفيز المبادرة الحرة وتقليص الفوارق المجالية ضمن رؤية تشاركية متكاملة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.