
الشيخ منير القادري بودشيش يتولى مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بعد رحيل والده
تولى الشيخ منير القادري بودشيش رسمياً مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية خلفاً لوالده الراحل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، الذي وافته المنية مؤخراً بمدينة الرباط. ويواصل الشيخ منير مساراً روحياً يمتد لقرون في خدمة التصوف السني المعتدل ونشر قيمه داخل المغرب وخارجه.
يتميز الشيخ منير بقربه الكبير من والده وملازمته له في مختلف المحافل الدينية، كما عمل على تطوير أنشطة الطريقة والحفاظ على موروثها الروحي والتربوي لتعزيز حضورها في العالم الإسلامي.
يمتلك الشيخ منير مساراً أكاديمياً ومهنياً حافلاً، حيث حصل على إجازة في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب بوجدة (1994)، وإجازة في العلوم الاقتصادية (1995)، ودبلومات في تسيير المقاولات من جامعة كرونوبل الفرنسية (1999) ودراسات الأنثروبولوجيا السوسيولوجية حول المجتمعات المغاربية. كما نال شهادات دكتوراه في علوم الأديان من جامعة السوربون، ودكتوراه في الدراسات الصوفية عن كتاب “قوت القلوب” للإمام أبي طالب المكي.
شغل الشيخ منير مناصب أكاديمية ودينية بارزة، منها إدارة المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام بفرنسا، والتدريس بجامعة دوفين كأستاذ للمالية الإسلامية، وعضوية المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، بالإضافة إلى رئاسته لجنة الرقابة الشرعية بالمجلس الأوروبي المستقل للمالية الإسلامية.
ويُعرف الشيخ منير بمشاركته الفاعلة في المؤتمرات والندوات الدولية حول التصوف والحوار بين الثقافات ومكافحة التطرف، كما أشرف على تنظيم الملتقى العالمي للتصوف. وله مؤلفات عديدة تناولت الأبعاد الروحية والفكرية والسياسية للتصوف، مثل “التصوف والدبلوماسية الروحية”، و”التصوف ومواجهة التطرف”، و”الحضور الصوفي في زمن العولمة”، التي تميزت بطابعها العلمي التحليلي وربطها بين التصوف والتنمية الروحية والاجتماعية.