الاستقلال على مفترق الطريق: مع الحكومة أم ضدها؟

0

 

مع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد ملامح التوتر في المشهد السياسي المغربي، ويجد حزب الاستقلال نفسه في موقع غامض ومتذبذب بين دعمه للحكومة وممارسة دور المعارضة من داخلها، ما يطرح تساؤلات حول موقعه الحقيقي: هل هو شريك في التسيير أم خصم في التقدير؟

خلال جلسات البرلمان الأخيرة، بدا الحزب وكأنه يتبع سياسة مزدوجة تتأرجح بين الانتقاد والدفاع، إذ عمد نوابه إلى توجيه انتقادات لاذعة لبعض وزراء الحكومة، مع الاحتفاظ بموقف داعم في ملفات أخرى، خصوصًا تلك التي يشرف عليها وزراء من داخل الحزب نفسه. هذا النهج المزدوج وصفه مراقبون بسياسة “يكوي ويبخ”.

ويُرجّح متتبعون أن هذا التموقع ليس وليد اللحظة، بل هو استراتيجية مدروسة يهدف من خلالها الحزب إلى تعزيز موقعه التفاوضي داخل التحالف الحكومي، مع الاحتفاظ بخطاب نقدي يمكّنه من مخاطبة قاعدته الشعبية وإعادة رسم صورته كقوة سياسية مستقلة ذات مواقف واضحة.

تغيير النبرة السياسية للحزب، والذي لم يكن سائدًا منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، يعكس حسب محللين، رغبة في إعادة التموضع قبل الدخول في معترك الانتخابات القادمة، وتقديم نفسه كرقم وازن قادر على الموازنة بين دعم الاستقرار الحكومي وممارسة دور رقابي فاعل.

ورغم أن هذه الاستراتيجية قد تمنح الحزب مكاسب على المدى القصير، إلا أنها تضع الحكومة أمام تحديات داخلية وتفرض عليها إدارة خلافات قد تتفاقم مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.