
تصاعد السرقات بحي بوركون يثير مخاوف السكان والدعوات تتعالى لتعزيز التواجد الأمني
ييشهد حي بوركون بالعاصمة الاقتصادية، في الآونة الأخيرة، موجة غير مسبوقة من السرقات التي طالت سيارات ومنازل ومحلات، مثيرة بذلك حالة من التوجس والاستياء في صفوف الساكنة التي أصبحت تشعر بانفلات أمني يهدد حياتها اليومية.
وتنوعت أساليب السطو، حسب روايات متطابقة، بين تكسير أقفال السيارات وسرقة محتوياتها، واقتحام البيوت أثناء غياب أصحابها، وكذا استهداف المركبات المتوقفة ليلاً في الأزقة غير المضاءة أو الخالية من كاميرات المراقبة. واعتبر سكان متضررون أن الأمر لم يعد يتعلق بحالات معزولة، بل بظاهرة آخذة في التوسع وتتطلب تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المختصة.
ورغم الجهود المبذولة من قبل الأجهزة الأمنية في بعض المناطق، فإن استمرار تسجيل مثل هذه الحوادث في حي بوركون يعكس، وفق متابعين، قصوراً في آليات المراقبة، ما يفرض ضرورة مراجعة الاستراتيجية الأمنية بالمنطقة، من خلال تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة، وتوسيع شبكة الكاميرات، وتشجيع المواطنين على التبليغ الفوري عن أي نشاط مشبوه.
وفي هذا السياق، يرجّح بعض الفاعلين الجمعويين أن تفشي ظواهر الإدمان والتفكك الأسري والانحراف، إلى جانب تردد المواطنين في التبليغ خوفاً من الانتقام، تساهم بشكل كبير في تنامي الظاهرة، خاصة حين يتعلق الأمر بأشخاص ذوي سوابق معروفة داخل الحي.
وفي ظل هذا الوضع، يرتفع صوت المجتمع المدني للمطالبة بإحياء ثقافة التبليغ، وتوطيد الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية والقضائية، بغية التصدي لهذه الظواهر الإجرامية التي باتت تقض مضجع السكان، وتهدد الأمن العام.