
توافق حكومي مبدئي على مرسوم أسعار الأدوية مع استثناء أرباح الصيادلة
شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في مشاورات مكثفة مع مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين في قطاع الدواء، بهدف إقرار مرسوم جديد يراجع منظومة تحديد أسعار الأدوية بالمغرب. ويأتي هذا المشروع في سياق سعي الوزارة لتحديث القوانين المنظمة للدواء، مع الحفاظ على استقرار أرباح الصيدليات.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أكدت الوزارة، خلال اللقاءات التي جرت مع نقابات الصيادلة، المصنعين والموزعين، وجود تعهد رسمي بعدم المساس بهوامش ربح الصيدلاني ضمن المرسوم الجديد، ما شكل نقطة تفاهم أساسية في المشاورات الجارية.
ويشمل المرسوم، الذي أصبح الآن في طور التشاور مع وزارات الاقتصاد والمالية، تعديلات على هامش ربح المصنعين، خاصة فيما يتعلق بالأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، إلى جانب تحديد نسبة انخفاض سعر الدواء الجنيس مقارنة بالدواء الأصلي. كما ستتم مراجعة أسعار الأدوية بشكل دوري كل ثلاث سنوات بدلاً من خمس سنوات، وفقًا لما نص عليه مرسوم 2013.
وفيما يخص المنافسة، فقد حدد المرسوم سقفًا لعدد الأدوية الجنيسة مقابل الدواء الأصلي بحد أقصى خمسة أدوية، وهو ما اعتبرته الوزارة مكسبًا للقطاع وللفاعلين فيه، حيث يسهم في تنظيم المنافسة وتقليل التشويش في السوق.
على الرغم من ذلك، أبدى المجلس الوطني للكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رفضه للمرسوم الحالي، معتبراً أنه يشكل تهديدًا لاستقرار الصيدليات وأمن الدواء الوطني، ودعا إلى التصعيد المهني والاحتجاجات في حال إقراره.
من جانبها، أكدت الوزارة استمرار الحوار مع النقابات، مع تسجيل كل الملاحظات والعمل على تلبية المطالب ضمن الإطار القانوني، كما تطرقت إلى ملفات مهمة تشمل قانون الأدوية المهلوسة وقوانين المكملات الغذائية واللقاحات، سعياً لتعزيز النظام الصحي الوطني.