
تراجع مخزون المياه بالسدود المغربية إلى 37% وسط تحديات توفير الشرب والري الصيفي
تشهد الوضعية العامة للسدود والمنشآت المائية في المغرب تراجعاً مقلقاً في مستويات ملئها، وسط استمرار تأثير الجفاف وتزايد الطلب على المياه، حيث بلغ حجم المخزون الإجمالي للسدود، بحسب معطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء اليوم الثلاثاء، حوالي 6258 مليون متر مكعب.
وحُدِّد معدل الملء الإجمالي للسدود على الصعيد الوطني في 37,33 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية (29,93 في المائة)، أي بزيادة تُقَدَّر بـ7,4 نقاط مئوية. ورغم هذا التحسن النسبي، لا تزال الفوارق المجالية في توزيع المياه واضحة، إذ توجد سدود ممتلئة بالكامل، في حين تعاني أخرى من خصاص حاد.
ومن بين أبرز السدود التي لا تزال تسجل نسب ملء ضعيفة رغم أهميتها، يبرز سد سيدي محمد بن عبد الله الذي يزود منطقة الرباط، بالإضافة إلى سد بين الويدان الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 15,74%، ما يثير المخاوف بشأن كفاية مياه الشرب والري خلال أشهر الصيف الحارة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفي الوقت الذي تتفاقم فيه موجات الحرارة وظاهرة “الشركي”، يزداد الوضع هشاشة في بعض الأحواض، مثل أم الربيع وسوس ماسة، اللذين بلغا نسب ملء منخفضة جداً لا تتعدى 11,44% و19,73% على التوالي.
في المقابل، حافظت بعض الأحواض على نسب ملء متوسطة، كما هو الحال بالنسبة لحوضي ملوية (34,19%) وتانسيفت (قرابة 48%). أما في المناطق الشمالية، خاصة جهة طنجة تطوان الحسيمة وجهة فاس مكناس، فقد سجلت السدود التابعة لحوضي اللوكوس وسبو نسب ملء “متوازنة” توفر لها هامشاً أفضل من حيث تأمين الموارد المائية.
ويظل حوض زيز–كير–غريس من بين الأحواض الأكثر امتلاءً في المملكة خلال هذه السنة، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تجاوزت نسبة الملء به 55% إلى حدود الأسبوع الأول من يوليوز الجاري.