
تحذير طبي عالمي: الفلفل الحار قد يتحول إلى خطر يهدد القلب والمعدة!
أطلق أطباء وخبراء تغذية مؤخراً تحذيراً طبياً عاجلاً بشأن الأضرار الصحية الخطيرة المرتبطة بالإفراط في تناول الأطعمة شديدة الحدة، خاصة تلك التي تحتوي على كميات كبيرة من مادة الكابسيسين، وهي المركب النشط الموجود في الفلفل الحار.
وأكد الأخصائيون أن هذه المادة يمكن أن تتحول إلى ما يشبه “قنبلة موقوتة” داخل أجسام بعض الأشخاص، لا سيما من يعانون من أمراض القلب أو مشاكل صحية مزمنة في الشرايين.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ألان كابين، طبيب الطوارئ بمستشفى كليفلاند كلينك الأمريكي، أن الكابسيسين قد يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب بشكل يرفع من احتمال حدوث نوبات قلبية مفاجئة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وجاء هذا التحذير بعد انتشار مقطع فيديو لشاب يُدعى “دانيال” وهو يفقد وعيه مباشرةً بعد تناوله طبق كاري وُصف بأنه “الأكثر حرارة في العالم” بأحد مطاعم لندن. هذه الحادثة أعادت للأذهان مأساة مشابهة شهدتها الولايات المتحدة سنة 2023، حين فارق المراهق هاريس وولوباه الحياة إثر مشاركته في تحدٍّ شهير لتناول “أكثر رقائق البطاطس حرارة”، حيث كشف التقرير الطبي أن مادة الكابسيسين كانت أحد الأسباب المباشرة لتعرضه لسكتة قلبية قاتلة.
ولا تتوقف المخاطر عند التحديات الفردية، إذ أصبحت بعض المنتجات الغذائية شديدة الحدة متاحة للبيع على الإنترنت وتحظى برواج كبير، من بينها صلصة The Last Dab Xperience التي تتجاوز درجة حرارتها 2.7 مليون وحدة سكوفيل، ومنتج Flatline الذي يحمل تحذيراً على غلافه برسم بياني يشير إلى توقف ضربات القلب.
وفي السياق ذاته، نبّه اختصاصي التغذية دوان ميلور إلى أن تأثيرات الفلفل الحار لا تقتصر على القلب والشرايين، بل تمتد أيضاً إلى الجهاز الهضمي، حيث قد يتسبب في مشاكل كارتجاع المعدة، والتهابات المريء، وحتى تحفيز تحولات خطيرة في الخلايا قد تؤدي لاحقاً إلى الإصابة بأمراض سرطانية.
ورغم التحذيرات المتواصلة، ما تزال تحديات الأطعمة الحارقة تنتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تيك توك، وسط غياب واضح للوعي الصحي بخطورة هذه الممارسات التي قد تُعرّض حياة المشاركين فيها للخطر.
ويناشد الأطباء وأخصائيو التغذية الشباب بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء هذه الصيحات الخطيرة، مؤكدين أن المغامرة بتناول أطعمة شديدة الحدة قد تنتهي أحياناً بكارثة.