البرلمان الهولندي يبحث تفعيل معاهدة تسليم المطلوبين للمغرب

0

تمحور نقاش داخل مجلس النواب الهولندي، خلال الأسبوع الجاري، حول استكمال إجراءات المصادقة على معاهدة تسليم المطلوبين بين المغرب وهولندا، في خطوة تروم تعزيز التعاون القضائي بين البلدين ومواجهة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.

وشارك في المناقشات وزير العدل الهولندي، الذي أكد أن المعاهدة ستوفر إطارا قانونيا أكثر فعالية لتبادل المطلوبين بين الرباط وأمستردام، بما يشمل المتورطين في جرائم خطيرة مثل القتل والاتجار بالمخدرات والجرائم المالية.

وأوضح البرلمان الهولندي أن الاتفاق، الموقع بين البلدين سنة 2023، لا يزال ينتظر المصادقة النهائية من مجلس النواب قبل دخوله حيز التنفيذ. ومن شأنه أن يتيح للطرفين طلب تسليم أشخاص ملاحقين قضائيا، حتى في القضايا التي لا ترتبط مباشرة بالجريمة المنظمة.

وخلال المناقشة، اعتبر عدد من النواب أن المعاهدة تمثل تطورا مهما في مسار التعاون الأمني والقضائي بين البلدين، فيما شددت الحكومة الهولندية على أن جميع طلبات التسليم ستخضع للمراجعة القانونية، مع احترام الضمانات القضائية المعمول بها في هولندا.

وأكد وزير العدل أن الاتفاق يراعي مبدأ عدم محاكمة الشخص أو معاقبته مرتين على الفعل نفسه، مشيرا إلى أن السلطات الهولندية سترفض أي طلب يتعارض مع هذا المبدأ. كما لن تشمل إجراءات التسليم الجرائم التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى سنة واحدة من السجن في هولندا.

وتنص المعاهدة أيضا على ضرورة أن تكون المدة المتبقية من العقوبة المراد تنفيذها ستة أشهر على الأقل، وهو شرط تم الاتفاق عليه بين الجانبين لضمان جدوى إجراءات التسليم وتحقيق الأهداف المرجوة من الاتفاق.

ويرى متابعون أن دخول هذه المعاهدة حيز التنفيذ سيعزز مستوى التنسيق القضائي بين المغرب وهولندا، ويمنح البلدين آليات أكثر نجاعة لملاحقة المطلوبين وتنفيذ الأحكام القضائية في القضايا الجنائية الخطيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.