
احتقان بمقاطعة سيدي بليوط بسبب تأجيل الاجتماعات وشبهات صفقات مشبوهة
تسود حالة من التوتر المتصاعد داخل مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء، بعدما عبّر عدد من المستشارين الجماعيين عن استيائهم من طريقة تدبير شؤون المجلس. المستشارون الذين حضروا اجتماعات اللجان خلال الأيام الأخيرة، انتقدوا بشدة ما وصفوه بـ”سوء التسيير” و”غياب الشفافية”، متهمين رئيسة المقاطعة وفريقها بخرق القوانين التنظيمية وتأخير الاجتماعات بدون مبرر.
وحسب مصادر حضرت اجتماع لجنة التعمير ولجنة الشؤون الاجتماعية هذا الأسبوع، فقد تفاجأ الأعضاء بتأجيل اجتماع لجنة التعمير من الساعة العاشرة صباحًا إلى الثانية زوالًا دون أي توضيح، مما زاد من حالة الاحتقان في صفوف المستشارين، الذين أكدوا أن هذه الممارسات تتكرر باستمرار وتعطل مهامهم الرقابية.
المستشارون لم يترددوا في توجيه رسالة إلى وزير الداخلية، مطالبين بإيفاد لجنة تفتيش من المفتشية العامة للوقوف على ما وصفوه بـ”الخروقات” التي تعرفها المقاطعة. وأكدوا أنهم منتخبون يمثلون الساكنة، رافضين سياسة الإقصاء والتهميش التي تنهجها الرئيسة.
وعبّر المستشارون عن قلقهم من وجود ما وصفوه بـ”مشاريع مشبوهة” تُهيأ في الكواليس، بعيدا عن المساطر القانونية والتوجهات العامة للمدينة، ما يثير مخاوف بشأن شفافية تدبير الشأن المحلي. وأكدوا تمسكهم بتطبيق القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات الترابية، الذي ينص على الشفافية وحسن التدبير.
كما نبّه المستشارون إلى غياب الوثائق الضرورية لمناقشة النقاط المدرجة في جداول أعمال اللجان، وغياب المستشارين المعنيين بهذه النقاط، وهو ما يشكل خرقًا للقانون التنظيمي. واعتبروا أن الوضع يتجه نحو “تسيير فردي وعشوائي”، حيث يتم اتخاذ القرارات بشكل أحادي من طرف الرئيسة دون إشراك باقي الأعضاء.
المستشارون طالبوا، في ختام تدخلاتهم، بوقف ما وصفوه بـ”العبث بمصالح المواطنين”، داعين إلى فتح تحقيق شفاف في تدبير صفقات عمومية وشبهات تحوم حولها.