
ترويج الألعاب الجنسية على الإنترنت في المغرب .. يطرح تساؤلات حول القانون والأخلاق
ظهرت في الآونة الأخيرة صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تعمل على ترويج ألعاب جنسية مجهولة المصدر، مما أثار العديد من التساؤلات حول الطريقة التي دخلت بها هذه المنتجات إلى السوق الرقمية المغربية. في وقت تتوفر فيه قوانين يمكن أن تُجرم ترويجها باعتبارها “إخلالا علنيا بالحياء”، أصبحت هذه الظاهرة محط اهتمام جمعيات حماية المستهلك التي طالبت بتوضيح كيفية تداول هذه المنتجات.
لوحظ مؤخرًا ارتفاع إعلانات لصفحات تروج لمثل هذه المنتجات، خصوصًا على تطبيق “إنستغرام”، بعد أن كانت تقتصر في السابق على “فيسبوك”. هذه الحسابات التجارية تعرض منتجات مثل الأعضاء التناسلية الاصطناعية، الأصفاد، الحبال لتكبيل الكاحلين، وأدوات للسادية الجنسية. على الرغم من وجود رفض اجتماعي وثقافي لهذه المنتجات التي تعتبر مروجًا لوعي غير طبيعي عن العلاقة الجنسية، إلا أن حماة حقوق المستهلك يؤكدون على ضرورة حماية المستهلكين من هذا النوع من الترويج.
بعض المهتمين بالشأن الاجتماعي يرون أن استهلاك هذه الأدوات يتعارض مع ثقافة المجتمع المغربي، مشيرين إلى أن هذه المنتجات ممنوعة من البيع في المحلات التجارية. ولذلك، يُعتقد أن ترويجها يتم عبر تهريبها إلى البلاد، ويتم بيعها عن طريق الإنترنت بفضل الإمكانيات التي يوفرها العالم الرقمي. من هنا، يُطالب بضرورة تنظيم هذا الفضاء الافتراضي بموجب قوانين واضحة تحمي حقوق المستهلكين.
ويعتبر البعض أن استمرار وجود هذه المنتجات في السوق يشير إلى استمرار أنشطة التهريب التي تثير العديد من التساؤلات، ويشددون على ضرورة إغلاق الصفحات المروجة لهذه المنتجات باعتبارها تعمل في نطاق غير قانوني. كما يرى هؤلاء أنه يجب على المغرب أن يحسم موقفه من الثقافة الاستهلاكية، إما بالتشديد على محاصرة الممنوعات أو من خلال الانفتاح على قيم الحرية، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن ترويج بعض الممارسات الجنسية المجرمة مثل السادية.
من جهة أخرى، يرى آخرون أن هذه الأنشطة تستغل الفراغ القانوني في التجارة الإلكترونية، مشيرين إلى أن هذه الأدوات تروج لممارسات جنسية قد تسيء إلى المرأة المغربية. مع ضرورة تفعيل قوانين حماية التجارة الإلكترونية ورصد هوية مروجي هذه المنتجات لضمان عدم تفريخ صفحات أخرى مماثلة.
ويبرز التساؤل حول كيفية دخول هذه المنتجات الممنوعة إلى البلاد وإعادة ترويجها بهذه السهولة عبر الإنترنت، ويُطالب بتفعيل قوانين صارمة لمعاقبة مروجي هذه الألعاب الجنسية التي قد تدخل في إطار المساس بالحياء العام والقانون الجنائي المغربي.