عجز الميزانية يرتفع إلى 19.1 مليار درهم وسط تسارع الإنفاق الاستثماري

0

كشفت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية عن تسجيل ارتفاع جديد في عجز ميزانية الدولة، الذي بلغ 19.1 مليار درهم عند متم أبريل الماضي، مقابل 17.5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس تزايد الضغوط على التوازنات المالية العمومية.

ويُعزى هذا الارتفاع أساسا إلى تسارع وتيرة الإنفاق العمومي، خاصة على مستوى الاستثمارات، التي سجلت قفزة مهمة بنسبة 24.9 في المائة لتصل إلى 43.6 مليار درهم. ويأتي هذا التطور في سياق يرتبط بتكثيف المشاريع الكبرى المتعلقة بتأهيل البنية التحتية وتعزيز الجاذبية السياحية، إضافة إلى الاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

وفي المقابل، ورغم التحسن المسجل في الموارد الضريبية التي بلغت 133.5 مليار درهم، فإن نمو المداخيل لم يكن كافيا لمجاراة الارتفاع المتسارع في النفقات، التي زادت بنسبة 11.7 مليار درهم، مقابل زيادة في المداخيل بـ10.1 مليار درهم فقط.

كما سجلت النفقات الجارية بدورها ارتفاعا لتصل إلى 146 مليار درهم، ما ساهم في تحويل الرصيد العادي من فائض خلال السنة الماضية إلى عجز يناهز ملياري درهم خلال الفترة الحالية، في إشارة إلى تغير واضح في دينامية التوازن بين الإيرادات والإنفاق.

وفي سياق متصل، بدأت كلفة الدين العمومي في الضغط بشكل أكبر على الميزانية، بعدما ارتفعت فوائد الدين بأكثر من 2.2 مليار درهم، وسط توقعات مؤسسات مالية دولية بارتفاع تدريجي لمستوى المديونية خلال السنوات المقبلة، مدفوعا بوتيرة الاستثمار العمومي.

ورغم هذا الوضع، ساهمت الحسابات الخاصة للخزينة في تخفيف حدة العجز، بعدما سجلت فائضا بلغ 26.5 مليار درهم، ما خفف جزئيا من أثر ارتفاع النفقات العمومية.

ويطرح هذا التطور المالي تحديات مرتبطة بضرورة رفع نجاعة الإنفاق العمومي وتحسين مردودية الاستثمارات، في وقت تشير فيه تقديرات دولية إلى أن تحسين كفاءة التدبير قد يشكل رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استدامة التوازنات المالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.