أزمة “هرمز” وغلاء المعيشة.. هل تنجح النقابات في فرض زيادات في الأجور؟

0

مع اقتراب جولة الحوار الاجتماعي المرتقبة في أبريل، يعود ملف الأجور والقدرة الشرائية إلى الواجهة، في ظل سياق اقتصادي متوتر يتسم بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الأزمات الدولية، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز.

وتستعد المركزيات النقابية لدخول هذه الجولة بمطالب واضحة، أبرزها تنفيذ التزامات الحكومة السابقة، وعلى رأسها مخرجات اتفاق أبريل الاجتماعي، إلى جانب المطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات لمواجهة تراجع القدرة الشرائية.

ويرى فاعلون نقابيون أن ارتفاع أسعار المحروقات، الناتج عن التوترات الجيوسياسية، انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية، مما عمّق معاناة الطبقة العاملة، ودفع نحو المطالبة بإجراءات عاجلة، مثل إقرار السلم المتحرك للأجور لربطها بتقلبات الأسعار.

كما يشمل الملف المطلبي قضايا الحريات النقابية، حيث تتحدث بعض النقابات عن حالات طرد وتضييق على العمل النقابي، إضافة إلى ملف إصلاح أنظمة التقاعد، الذي ترفض النقابات أن يتم على حساب حقوق ومكتسبات الأجراء.

ومن بين المطالب المركزية كذلك، توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الفلاحي والصناعي، مع الدعوة إلى رفعه إلى مستويات تضمن العيش الكريم، في ظل ما يعتبره النقابيون “تآكلاً حاداً” في قيمة الأجور الحالية.

في المقابل، تطرح هذه الجولة تحديات كبيرة أمام الحكومة، التي تجد نفسها بين ضغط المطالب الاجتماعية من جهة، والحفاظ على التوازنات المالية في ظل ظرفية دولية صعبة من جهة أخرى.

وتبقى نتائج هذا الحوار رهينة بمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى توافقات عملية، توازن بين تحسين أوضاع الشغيلة واستدامة المالية العمومية.

.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.