
موريتانيا تمنع تصدير المواد الغذائية عبر حدودها لحماية السوق الداخلية
أعلنت السلطات في موريتانيا دخول قرار حظر تصدير المواد الغذائية حيز التنفيذ عبر مختلف المعابر الحدودية، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية الأمن الغذائي وضمان توفر السلع الأساسية داخل السوق المحلية.
ويقضي القرار الجديد بمنع خروج المنتجات الاستهلاكية من البلاد، سواء كانت محلية المنشأ أو مستوردة، حيث باشرت المصالح الأمنية عمليات تفتيش دقيقة للمركبات والمسافرين عند المعابر الحدودية، بهدف منع نقل المواد الغذائية إلى خارج البلاد.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات صادرة عن السلطات العليا في البلاد، التي شددت على ضرورة ضمان توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة للمواطنين، والحد من المضاربات المرتبطة بإعادة تصدير بعض المنتجات الغذائية.
ويشمل هذا القرار مختلف السلع الغذائية، بما في ذلك الفواكه والخضروات التي تدخل إلى موريتانيا عبر المعابر التجارية، خصوصاً من خلال معبر الكركرات، الذي يشكل أحد أهم الممرات التجارية بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات قد تكون لها انعكاسات على حركة التجارة غير الرسمية في المنطقة، خاصة في المناطق القريبة من تندوف وجنوب الجزائر، حيث تعتمد بعض الأسواق المحلية على السلع المتداولة عبر شبكات التجارة الحدودية.
ويأتي هذا القرار في سياق إجراءات مشابهة اتخذتها عدة دول خلال السنوات الأخيرة بهدف حماية الأسواق الداخلية من تقلبات الأسعار ونقص الإمدادات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي وارتفاع تكاليف المواد الأساسية.
ومن المرتقب أن تواصل السلطات الموريتانية مراقبة تنفيذ هذا القرار خلال الفترة المقبلة، مع تشديد الإجراءات على المعابر الحدودية لضمان احترام المقتضيات التنظيمية الجديدة.