
مجلس المنافسة يحقق في شبهات تواطؤ بسوقي السردين والموز بالمغرب
كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، عن وجود مؤشرات على اختلالات محتملة في بعض الأسواق المرتبطة بالمواد الاستهلاكية، من بينها سوق السردين وسوق الموز، مشيراً إلى أن المجلس فتح تحقيقات للتأكد من وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة.
وأوضح رحو أن التحقيق الجاري في سوق الموز يركز على المتدخلين في سلسلة التسويق والتوزيع، وليس المنتجين، بعدما ظهرت معطيات أولية تشير إلى احتمال وجود اتفاقات غير مشروعة بين بعض الفاعلين قد تؤثر في مستويات الأسعار داخل السوق.
وأكد أن المجلس لا يمكنه الكشف عن تفاصيل التحقيق أو المجال الجغرافي الذي يشمله، نظراً لسرية المسطرة، غير أن المؤشرات التي تم رصدها دفعت المؤسسة إلى فتح تحقيق رسمي للتحقق من طبيعة هذه الممارسات.
اتفاقات محتملة تؤثر على الأسعار
وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن الاختلالات المحتملة قد تأخذ شكل اتفاقات سرية بين بعض المتدخلين في السوق، سواء في ما يتعلق بتحديد الأسعار أو التحكم في التخزين وتوقيت طرح السلع في الأسواق، وهي ممارسات قد تؤثر على العرض والأسعار.
وشدد على أن المجلس لا يمكنه اتخاذ أي قرار بالعقوبات إلا بعد توفر أدلة قانونية واضحة تثبت وقوع الممارسات المخالفة لقواعد المنافسة.
ملف السردين والشفافية في سوق السمك
وفي ما يخص سوق السردين، أكد رحو أن المجلس سبق أن تدخل بعد رصد ممارسات تواطؤ بين بعض المتدخلين، حيث تم اعتماد آلية المزاد العلني في أسواق الجملة بهدف ضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار.
وأضاف أن نشر أسعار الجملة عبر المنصات الرقمية التابعة لـالمكتب الوطني للصيد يسمح بتتبع الفارق بين سعر البيع بالجملة والسعر النهائي في السوق.
وأوضح أنه إذا كان سعر السردين في سوق الجملة في حدود خمسة دراهم بينما يصل إلى ثلاثين درهماً في سوق التقسيط، فإن ذلك قد يشير إلى وجود مبالغة في الأسعار في بعض الحالات.
عوامل أخرى تؤثر على الأسعار
وأشار رحو إلى أن ارتفاع الأسعار لا يعني دائماً وجود تواطؤ، إذ قد يكون مرتبطاً بعوامل ظرفية مثل تراجع العرض بسبب الظروف البحرية أو تكاليف النقل والتوزيع.
كما أوضح أن تدخل مجلس المنافسة يتم عندما تتوفر مؤشرات قوية على ممارسات منافية للمنافسة، بينما يظل تدبير السياسات العامة المرتبطة بالعرض والأسعار من اختصاص الحكومة.
وأكد في ختام حديثه أن الهدف من هذه التحقيقات هو ضمان شفافية الأسواق وحماية المستهلكين من أي ممارسات قد تؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي للأسعار داخل السوق.