الحكومة تتصدى للتشهير الإلكتروني بتوحيد قوانين الجرائم المعلوماتية

0

أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة تعمل على إصلاح المنظومة القانونية المتعلقة بالجرائم المعلوماتية والتشهير الإلكتروني، بهدف معالجة التشتت القانوني والتداخل بين النصوص الحالية التي تعيق التصدي للجرائم الرقمية.

وأوضح وهبي، في رد كتابي على سؤال برلماني حول تعزيز مكافحة التشهير وحماية سمعة الأفراد والشخصيات العامة، أن الإصلاحات المقترحة ترتكز على عدة مبادئ أساسية، منها: حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، وضمان حرية التواصل الرقمي، والتصدي للجرائم المستجدة مثل الابتزاز والتشهير الإلكتروني، التي أصبح مرتكبوها يستغلونها كمصدر للرزق على حساب سمعة وكرامة الآخرين.

وأشار الوزير إلى أن هذه التشريعات الجديدة تهدف إلى وضع مسطرة واضحة وشفافة للتعامل مع المحتويات الرقمية غير المشروعة، بما يشمل حماية النظام العام، الشرف والاعتبار الشخصي، والفئات الخاصة مثل القاصرين. كما لفت إلى أن تزايد استخدام الإنترنت وتطور وسائل الاتصال الحديثة أسهم في تنامي أشكال جديدة من الجرائم الرقمية، بما في ذلك نشر الأخبار الزائفة والسب والقذف والابتزاز والاحتيال الرقمي.

وأوضح وهبي أن المغرب بدأ منذ عام 2003 في تعزيز القوانين الجنائية لمواجهة الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد الأنظمة والمواقع الإلكترونية التابعة لإدارة الدفاع الوطني، كما تم تعديل قوانين الصحافة والنشر (القانون رقم 88.13) لتجريم نشر الأخبار الزائفة والتحريض على ارتكاب الجنايات عبر وسائل إلكترونية.

وأضاف الوزير أن القانون رقم 103.13 لمكافحة العنف ضد النساء شمل مواد جديدة لتجريم التقاط أو نشر معلومات وصور خاصة دون موافقة الأشخاص، وكذلك بث ادعاءات كاذبة للتشهير بالأفراد.

وعلى المستوى التحسيسي، تشارك وزارة العدل في لجنة الثقافة الرقمية وحماية الأطفال عبر الإنترنت، التي تهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت من خلال فيديوهات تعليمية، ألعاب للأطفال، أنشطة مدرسية، ورسوم متحركة للتوعية الرقمية.

وتأتي هذه الإصلاحات في إطار سعي الحكومة إلى توحيد النصوص القانونية المتعلقة بالجرائم المعلوماتية، لتوفير حماية أفضل للمواطنين وضمان التوازن بين الحقوق الرقمية والحريات الأساسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.