
معارضة النواب تُفعل الرقابة الدستورية ضد قانون مجلس الصحافة
تمكنت مكونات المعارضة بمجلس النواب من جمع التوقيعات الكافية لإحالة القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى المحكمة الدستورية، بغرض البت في مدى مطابقته للدستور والحقوق والحريات الأساسية.
وجاء في رسالة إحالة القانون، التي وقع عليها 92 نائبًا من مختلف الفرق المعارضة، أن القانون رقم 026.25 يحتوي على مواد مثيرة للجدل تمس وظيفة الإعلام الدستورية في الإخبار والنقد والمساءلة، وأن بعض التساؤلات الدستورية الجوهرية التي أُثيرت أثناء مناقشته داخل البرلمان لم تُستجب في الصيغة النهائية للقانون.
وأكدت المعارضة أن هذا القانون الجديد يخرج عن إطار تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة وأخلاقياتها، ويحوّل المجلس إلى بنية تمثيلية تعتمد على حجم الشركات الإعلامية وعدد مستخدميها، ما يمنح المنابر الكبرى قوة مفرطة على حساب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ويهدد مبدأ المساواة والاستقلالية.
كما لفتت المعارضة إلى خروقات دستورية أخرى، منها حصر بعض الجرائم التأديبية دون مراعاة مبدأ التناسب، وتداخل غير دستوري بين السلط، وإقصاء الحق في الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة في بعض الحالات، بالإضافة إلى تهديد حياد لجنة الاستئناف التأديبية.
وأشارت مكونات المعارضة إلى أن هذه المخالفات تجعل القانون غامضًا ومتناقضًا، ويستحيل تطبيقه بشكل قانوني ودستوري، معتبرة أن إحالة النص على المحكمة الدستورية خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في المسار التشريعي وضمان مشروعية القواعد المنظمة للمجلس الوطني للصحافة.