
95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي بالمؤسسات تفشل ماليًا
كشف تقرير حديث صادر عن مشروع NANDA التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في يوليو 2025 أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي في المؤسسات لم تحقق أي عائد مالي ملموس، رغم استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات. ونجحت نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5% فقط في توليد قيمة بملايين الدولارات.
وأشار التقرير، الذي جاء بعنوان “فجوة GenAI: حالة الذكاء الاصطناعي في الأعمال 2025″، إلى وجود فجوة كبيرة بين الشركات الكبرى والأسواق المتوسطة والصغيرة، وبين مقدمي الحلول من الشركات الناشئة والاستشاريين. فقد جربت أكثر من 80% من المؤسسات أدوات مثل ChatGPT وCopilot، إلا أن 5% فقط تمكنت من الانتقال من مرحلة التجربة إلى الإنتاج الفعلي.
وأرجع الباحثون هذا الإخفاق إلى ضعف التكامل مع العمليات اليومية، وهشاشة سير العمل، وفقدان الثقة في وعود البائعين، التي كثيرًا ما تقتصر على مشاريع تجريبية. كما أوضح التقرير أن المؤسسات المتوسطة الحجم تستطيع تحويل التجربة إلى تنفيذ خلال 90 يومًا، بينما الشركات الكبرى تحتاج إلى تسعة أشهر أو أكثر.
وأظهر التقرير أيضًا انتشار ما وصفه بـ “اقتصاد الذكاء الاصطناعي الخفي”، حيث يمتلك 40% فقط من الشركات تراخيص رسمية لاستخدام هذه الأدوات، بينما يستخدم موظفو أكثر من 90% منها أدوات الذكاء الاصطناعي الشخصية يوميًا.
واختتم التقرير بأن التحدي الأكبر أمام تفعيل الذكاء الاصطناعي في بيئات الأعمال السحابية لا يكمن في قوة النماذج أو البنية التحتية، بل في قدرة الأنظمة على التعلم والتكيف والتكامل مع سير العمل، مؤكدًا أن نجاح المشاريع المستقبلية يعتمد على تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تجريبية إلى قوة إنتاجية حقيقية.