
300 ألف بطاقة مهنية جاهزة للتوزيع على حرفيي الصناعة التقليدية بالمغرب
في خطوة عملية نحو تنظيم قطاع الصناعة التقليدية وإدماجه في النسيج الاقتصادي الوطني، أعلن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن الانتهاء من إعداد 300 ألف بطاقة مهنية موجهة للصناع التقليديين، سيتم الشروع في توزيعها خلال الأيام المقبلة على مستوى مختلف جهات المملكة.
وأكد السعدي أن هذه البطاقة المهنية لا تُعتبر مجرد وثيقة إدارية، بل هي أداة استراتيجية تندرج في إطار تفعيل القانون 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، مشيراً إلى أن البطاقة ستمكّن الحرفيين من الاستفادة من امتيازات مهنية واجتماعية عديدة، منها المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، مع إمكانية توسيع نطاقها لتشمل النقل والسكن في المستقبل القريب.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يُقدر فيه عدد المسجلين بالسجل الوطني للصناعة التقليدية بحوالي 420 ألف صانع، بينما يتجاوز العدد الإجمالي للعاملين في القطاع 2.5 مليون شخص، ما يُظهر الحاجة الماسة لتوسيع قاعدة المنخرطين ودمج الفاعلين غير النظاميين في هذا الورش الوطني الكبير.
وفي السياق ذاته، أعلن المسؤول الحكومي عن توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات مالية وبنكية، وشركات تحويل الأموال، ومقاولات وطنية، من أجل تمكين الصناع التقليديين من الولوج إلى قروض بنسب فائدة تفضيلية، إلى جانب تعزيز تسويق المنتجات التقليدية المغربية عبر قنوات رقمية، وتوفير خدمات الدفع الإلكتروني بما يتماشى مع التحول الرقمي والطلب المتزايد على المنتوجات الحرفية المغربية داخل وخارج البلاد.
ودعا السعدي جميع المهنيين إلى الإسراع بالتسجيل في السجل الوطني عبر غرف الصناعة التقليدية، مؤكداً أن الإجراءات مبسطة وسهلة، وستُسهم في تطوير القطاع وتنظيمه ضمن الاقتصاد المهيكل، ما سيمكن من توفير حماية اجتماعية أكبر وضمان استدامة هذا التراث الوطني العريق.