وليـد كبير: خطاب العرش لـمحمد السادس “لحظة فارقة” تدعو لتجاوز التوترات وبناء وحدة مغاربية

0

اعتبر الإعلامي والمعارض الجزائري وليد كبير، خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، لحظة مفصلية في المسار السياسي والدبلوماسي لشمال إفريقيا، مشيدًا بما تضمّنه من رؤية متبصّرة ورسائل إنسانية عميقة.

وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أكد كبير أن الخطاب الملكي خرج عن الإطار التقليدي لمخاطبة الشعوب، مجددًا التأكيد على مكانة الملك محمد السادس كقائد استثنائي يجمع بين الحكمة السياسية والسمو الأخلاقي.

وأشار إلى أن الخطاب لاقى اهتمامًا واسعًا داخل الجزائر، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقات بين الرباط والجزائر، حيث رأى أن الرسائل التي تضمنها لم تكن مجرد مواقف دبلوماسية معتادة، بل عبّرت عن نَفَس إنساني واستعداد صادق للحوار المسؤول.

وتوقف كبير عند الفقرة التي وصف فيها جلالة الملك الشعب الجزائري بالشقيق، مشددًا على عمق الروابط التي تجمعه بالشعب المغربي من لغة ودين وجغرافيا ومصير مشترك، واعتبر أن هذا الخطاب موجه أولًا إلى الشعب الجزائري قبل المؤسسات الرسمية، وهو ما يعكس احترامًا متبادلاً وإرادة صادقة للتقارب.

وأكد أن سياسة اليد الممدودة التي عبّر عنها الملك محمد السادس ليست مجرّد مبادرة ظرفية، بل خيار استراتيجي يعكس رغبة حقيقية في بناء الثقة وتعزيز التعاون بعيدًا عن منطق الصراع والمزايدات.

وشدّد على أن هذا التوجه المغربي لا يُعدّ تنازلاً، بل يعكس قوة سياسية ووعياً بأهمية تحقيق وحدة مغاربية قادرة على مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة في العالم.

وختم وليد كبير بالقول إن الخطاب الملكي يسمو بالخلاف السياسي إلى مستوى النداء الأخوي الصادق، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتكامل في المنطقة المغاربية التي باتت في أمسّ الحاجة إلى التلاحم والعمل المشترك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.