وفاة أمينة بركات.. أيقونة المسرح المغربي ترحل بعد مسيرة حافلة

0

خيّم الحزن على الساحة الفنية المغربية صباح الثلاثاء 24 يونيو 2025، إثر الإعلان عن وفاة الفنانة الكبيرة أمينة بركات، بعد معاناة طويلة مع المرض، عن عمر ناهز 72 سنة.

الراحلة، التي تعد من أبرز رموز المسرح والتلفزيون المغربي، بصمت على مسيرة فنية امتدت لأزيد من أربعة عقود، أثرت خلالها الساحة الفنية بأعمال مميزة تركت بصمتها في ذاكرة جمهور واسع، داخل الوطن وخارجه. وتميزت أمينة بركات بتنوع أدوارها وبأدائها الراقي، حيث تألقت في مسرحيات مثل “فرملية والدكتور” و”خمسة وخميس”، إلى جانب أدوار درامية لافتة في أعمال تلفزيونية كـ “الأبرياء”، و”من دار لدار”، و”عز الخيل مرابطها”.

وفي بيان رسمي، نعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الفنانة الراحلة، معربة عن حزنها العميق لفقدان “اسم بارز ساهم في إثراء المشهد الثقافي المغربي”، وقدّمت تعازيها الحارة لأسرة الراحلة الصغيرة ولكافة أسرتها الفنية.
عدد من الفنانين عبّروا بدورهم عن تأثرهم الكبير برحيل أمينة بركات، حيث كتبت الفنانة فاطمة بوجو: “ترجلت اليوم فنانة من الزمن الجميل… كانت قوية في أدائها، صبورة في مرضها، ونبيلة في تعاملها”، مؤكدة أنها كانت تحمل حب المسرح في قلبها حتى آخر لحظات حياتها.

وبركات، التي تُعد من الوجوه المؤسسة للمسرح الحديث بالمغرب، كانت أيضًا من المدافعين الشرسين عن حقوق الفنانين، من خلال انخراطها الطويل في العمل النقابي، في زمنٍ كانت فيه المهنة تعاني من غياب أبسط شروط الحماية الاجتماعية.
ورغم تراجع ظهورها الفني في السنوات الأخيرة بسبب حالتها الصحية، عادت قبل ثلاث سنوات للمشاركة في عروض مسرحية ومبادرات ثقافية محلية، دعماً للمواهب الصاعدة وإيماناً منها برسالة الفن.
برحيل أمينة بركات، لا يخسر المغرب فنانة قديرة فحسب، بل يغيب صوت نسائي جسّد بأعماله قيم الأصالة والالتزام. وقد دعا عدد من النقاد والمثقفين إلى أرشفة أعمالها وتوثيق مسيرتها الغنية، حفاظًا على إرثها ولتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.