البنك الدولي: 884 ألف مغربي توقفوا عن البحث عن العمل ومشاركة النساء في سوق الشغل من بين الأدنى عالمياً

0

كشف البنك الدولي أن نحو 884 ألف مغربي أصبحوا ضمن فئة “القوة العاملة المحتملة” خلال الفصل الأول من سنة 2026، وهم أشخاص يرغبون في العمل لكنهم توقفوا عن البحث عن وظيفة أو لا يستوفون الشروط المعتمدة لاحتسابهم ضمن العاطلين عن العمل، مشيراً إلى أن أغلبهم يقطنون بالوسط الحضري.

وأوضح التقرير الاقتصادي للمؤسسة الدولية أن معدل البطالة وفق التعريف المعتمد يبلغ 10.8 في المائة، غير أن هذا المؤشر لا يعكس الحجم الحقيقي للطاقات غير المستغلة في سوق الشغل. وعند احتساب العمل الناقص والقوة العاملة المحتملة، يرتفع معدل الهشاشة في سوق العمل إلى 22.5 في المائة.

وأشار البنك الدولي إلى أن النساء والشباب يواجهون أكبر الصعوبات في الولوج إلى سوق الشغل، حيث بلغ المؤشر المركب للبطالة والقوة العاملة المحتملة 27.9 في المائة لدى النساء، و40.4 في المائة لدى الشباب.

وأوضح التقرير أن اعتماد المندوبية السامية للتخطيط، ابتداءً من سنة 2026، منهجية جديدة منسجمة مع معايير منظمة العمل الدولية، أدى إلى إعادة تصنيف عدد من الأشخاص الذين كانوا يُحتسبون سابقاً ضمن العاطلين، ليصبحوا ضمن فئة “القوة العاملة المحتملة”، وهو ما يوفر صورة أكثر دقة عن واقع التشغيل بالمغرب.

وفي ما يتعلق بمشاركة النساء، أظهرت المعطيات أن معدل مشاركتهن في سوق الشغل لم يتجاوز 17.5 في المائة، مقابل متوسط عالمي يناهز 51 في المائة، وهو ما يضع المغرب ضمن الدول ذات أدنى نسب مشاركة النساء اقتصادياً على المستوى الدولي.

كما سجل التقرير أن معدل المشاركة الإجمالي في سوق الشغل بلغ 41.8 في المائة، وهو أقل بحوالي 20 نقطة من المتوسط العالمي، معتبراً أن ضعف فرص الإدماج المهني، خاصة بالنسبة للشباب والنساء، يظل من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي.

وربط البنك الدولي هذا الوضع باستمرار صعوبة ولوج سوق العمل، وضعف المهارات الأساسية لدى جزء من الباحثين عن الشغل، إلى جانب محدودية فرص العمل التي توفر أجوراً تتناسب مع مؤهلات الخريجين، ما يدفع عدداً من الأشخاص إلى التوقف عن البحث عن وظائف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.