وصل بنكي مزور يوقع التجار في فخ النصب.. تحذيرات من حيلة احتيالية متطورة

0

تتزايد تحذيرات التجار والمهنيين من أسلوب احتيالي يعتمد على استعمال وصولات بنكية مزورة لإيهام الضحايا بإتمام عمليات تحويل مالي، قبل الاستيلاء على البضائع دون أداء ثمنها.

وتبدأ الحيلة عادة بتواصل شخص مع تاجر، مبديا رغبته في اقتناء كمية من السلع، وبعد الاتفاق على الطلب والثمن، يرسل له عبر تطبيقات التواصل أو البريد الإلكتروني وصلا بنكيا يبدو، ظاهريا، دليلا على تحويل المبلغ.

وبعد ذلك، يعمد المحتال إلى ممارسة الضغط على التاجر من أجل الإسراع في إرسال البضاعة، وقد يطلب تغيير مكان التسليم في اللحظات الأخيرة، مستغلا عامل الاستعجال أو توقيت العملية، خصوصا في نهاية اليوم أو قبل عطلة نهاية الأسبوع.

لكن عند التحقق من الحساب البنكي، يتبين أن المبلغ لم يصل أصلا، وأن الوثيقة التي أرسلها الزبون ليست سوى وصل مزور، ما يترك التاجر أمام خسارة البضاعة دون الحصول على المقابل المالي.

ويرى خبراء أن سهولة إنتاج صور ووثائق مزيفة، إلى جانب تطور أدوات الإنترنت والذكاء الاصطناعي، جعلت هذا النوع من الاحتيال أكثر إقناعا، ما يستدعي عدم التعامل مع صورة الوصل أو ملف PDF باعتباره دليلا نهائيا على الأداء.

ويؤكد المختصون أن القاعدة الأساسية لتفادي الوقوع في هذا الفخ تتمثل في عدم تسليم البضاعة قبل التأكد الفعلي من وصول الأموال إلى الحساب، وذلك عبر التطبيق الرسمي للبنك أو بالتواصل المباشر مع المؤسسة البنكية عند الحاجة.

كما ينصح التجار بالتحقق من هوية الزبون، والحصول على بياناته الأساسية، وإرفاق الطلبات بفواتير واضحة تتضمن تفاصيل المعاملة، بما يسهل الرجوع إليها عند حدوث أي نزاع أو عملية احتيال.

وتشمل إجراءات الوقاية أيضا تعزيز حماية الحسابات والأجهزة، من خلال استعمال كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة الثنائية والوسائل البيومترية، والامتناع عن تحميل تطبيقات من مصادر غير رسمية أو فتح روابط مشبوهة تصل عبر الرسائل والبريد الإلكتروني.

كما يُنصح بتفعيل الإشعارات البنكية لمتابعة المعاملات بشكل فوري، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز الولوج أو البيانات البنكية مع أي طرف.

وفي ظل تطور أساليب الاحتيال، يبقى التحقق المباشر من وصول المبلغ إلى الحساب قبل إرسال أي بضاعة الوسيلة الأهم لتفادي الوقوع في فخ الوصل البنكي المزور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.