
إنتخابات إقليم شيشاوة: بين سطوة التبعية التقليدية ورهان التغيير الديمقراطي
تعود إلى الواجهة مع كل استحقاق انتخابي بإقليم شيشاوة نقاشات مجتمعية واسعة حول استمرار أنماط تقليدية من التبعية والولاء السياسي، والتي يعتبرها فاعلون محليون عائقا يحاصر الإرادة الحرة للناخبين، عبر استغلال واقع الهشاشة الاجتماعية والأمية في بعض المناطق القروية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ظاهرة مقايضة الأصوات بالنفوذ المالي والروابط القبلية والمصلحية الضيقة تقف حجر عثرة أمام بروز تنافس برامجي حقيقي، مما يؤدي إلى إعادة إنتاج النخب ذاتها ويكرس حالة من العزوف السياسي لدى فئات واسعة، لا سيما الشباب.
في المقابل، يجمع فاعلون حقوقيون ومدنيون على أن تجاوز هذا الواقع يقتضي مدخلا مزدوجا: الأول يرتكز على التطبيق الصارم للقوانين الرادعة وحماية حرية الاقتراع، والثاني تنموي وتوعوي يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتمكين المواطن اقتصاديا واجتماعيا ليمارس حقه الدستوري بوعي واستقلالية كاملة.