وزير العدل: طبيعة القوانين المرتقبة ستحسم في عقد دورة استثنائية للبرلمان

0

أفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن إمكانية عقد دورة استثنائية للبرلمان تبقى رهينة بطبيعة وحجم القوانين التي تعتزم القطاعات الحكومية إحالتها خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن هذا الخيار ما زال مطروحاً دون أن يُحسم فيه بشكل نهائي في المرحلة الراهنة.

وأوضح وهبي، في تصريح لجريدة أنباء مراكش الإلكترونية، أن التفكير في هذا الموضوع يقتضي قدراً من التريث، مشيراً إلى أن النقاش حوله قد يتبلور بشكل أوضح خلال شهر رمضان، بعد اتضاح الرؤية بخصوص النصوص التشريعية التي ستقترحها مختلف القطاعات الحكومية. وأضاف أنه في حال تبين أن حجم هذه النصوص وطبيعتها يفرضان ذلك، يمكن سلوك المساطر الدستورية المعمول بها لعقد دورة استثنائية للمؤسسة التشريعية.

وبخصوص القوانين التي يروج بشأنها، من قبيل مراجعة القانون الجنائي أو مدونة الأسرة، استبعد وزير العدل أن تكون هذه المشاريع جاهزة في الظرف الحالي، معتبراً أن التصور النهائي بشأنها لم يكتمل بعد. بالمقابل، أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تقديم عدد من النصوص التشريعية، من بينها مشروع قانون خاص بالخبرة القضائية وتنظيم وضعية الخبراء، الذي يُرتقب أن يكون الأول من نوعه في هذا المجال.

ويخول الفصل 66 من دستور 2011 إمكانية جمع البرلمان في دورة استثنائية، إما بمرسوم، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو بأغلبية أعضاء مجلس المستشارين، على أن تنعقد هذه الدورة وفق جدول أعمال محدد، وتُختتم فور الانتهاء من مناقشة القضايا المدرجة فيه.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر برلمانية من داخل مكتب مجلس النواب بأن موضوع عقد دورة استثنائية يُتداول بين البرلمانيين على مستوى النقاشات غير الرسمية، دون أن يُطرح بعد بشكل مؤسساتي داخل المكتب. وأكدت المصادر ذاتها أن التعاطي مع هذا الموضوع سيتم وفق الضوابط القانونية والدستورية، متى انتقل من مجرد فكرة إلى مسطرة رسمية.

وأوضحت المصادر أن البرلمان اختتم مؤخراً الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، معتبرة أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود حاجة ملحة لعقد دورة استثنائية في الوقت الراهن، مع الإشارة إلى أن تطورات عمل الحكومة قد تفرض مستقبلاً تنسيقاً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إذا اقتضت الضرورة ذلك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.