
وزارة الصناعة تكشف سر تنافسية المقاولات وحماية المستهلك بالمترولوجيا والاعتماد
نظمت وزارة الصناعة والتجارة، يوم الأربعاء 18 يونيو الجاري بالدار البيضاء، وبشراكة مع الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة، لقاءً مهمًا حول موضوع المترولوجيا والاعتماد، احتفاءً باليومين العالميين للمترولوجيا والاعتماد.
يهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه المترولوجيا والاعتماد كركيزتين أساسيتين في بناء بنية تحتية قوية للجودة، تعود بالنفع على الصناعة الوطنية وحماية حقوق المستهلكين.
من خلال ضمان قياسات دقيقة وموثوقة تتماشى مع المعايير الدولية، إضافة إلى تنفيذ اختبارات موثوقة وعمليات الإشهاد بالمطابقة المعترف بها دوليًا، يُعد هذان المجالان محركين رئيسيين لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، فضلاً عن توفير حماية فعالة للمستهلك.
فالاعتماد يمثل ميزة هامة تمنح للمقاولات الصغيرة والمتوسطة الوطنية اعترافًا دوليًا بمستوى جودتها، ما يسهل عليها دخول أسواق جديدة تتطلب امتثالاً صارمًا لمعايير الجودة.
كما تشكل المترولوجيا الأساس في تأمين قياسات دقيقة وتعزيز الممارسات التجارية النزيهة، مما يضمن سلامة وحماية المستهلكين. وفي جانب الصناعة، تساهم المترولوجيا بشكل كبير في تحسين تنافسية المصانع عبر ضبط دقة القياسات، والتحكم في عمليات الإنتاج، وضمان جودة المنتجات والخدمات.
تعطي وزارة الصناعة والتجارة اهتمامًا بالغًا لهذين الركيزتين، حيث بلغ عدد الهيئات المعتمدة من طرفها حتى اليوم 194 هيئة، تعمل في مجالات متعددة تشمل التجارب والمعايرة، وتحاليل البيولوجيا الطبية، والإشهاد بالمطابقة والتفتيش. ولتعزيز الاعتراف الدولي بهذه الاعتمادات، تم إعداد مشروع قانون لإنشاء معهد مستقل للاعتماد.
وعلاوة على ذلك، يُعد المغرب عضوًا فاعلًا في الهيئات الدولية للمترولوجيا، ويشارك بنشاط في تطوير المترولوجيا العلمية عبر المختبر الوطني للمترولوجيا (LPEE-LNM). كما تخضع أدوات القياس المنظمة سنويًا لأكثر من 700,000 عملية مراقبة مترولوجية لضمان استمرارية دقتها وموثوقيتها.