أشغال جديدة بساحة جامع الفنا تكشف اختلالات التهيئة وتؤثر على النشاط السياحي

0

عادت آليات الحفر والأشغال إلى ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، بعد أشهر قليلة فقط من الإعلان عن انتهاء مشروع التهيئة الكبرى الذي رُصدت له ميزانية مهمة، ما أثار تساؤلات حول جودة الإنجاز ومدى احترامه للمعايير التقنية.

وجاءت هذه الأشغال الجديدة عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المدينة، والتي كشفت عن اختلالات واضحة في قنوات تصريف مياه الأمطار، حيث تحولت أجزاء من الساحة إلى برك مائية وأخرى إلى مساحات أشبه بالوديان المفتوحة، ما أعاق حركة الزوار والمهنيين.

وكان المشروع قد رُوّج له باعتباره خطوة لتعزيز جاذبية الساحة وتحديث بنيتها، غير أن أول اختبار مناخي أبرز محدودية البنية المنجزة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على استيعاب كميات المياه، ما أدى إلى تضرر “التبليط الجديد” وتشكل تجمعات مائية غير ملائمة للاستعمال.

وتسببت الأشغال المفتوحة والغبار والضجيج في إزعاج الزوار والسياح، كما انعكست بشكل سلبي على نشاط المحلات التجارية وأصحاب “الحنطات”، الذين يعيشون حالة انتظار إلى حين انتهاء الإصلاحات الجديدة واستعادة الساحة لوضعها الطبيعي.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول أعطاب التهيئة في واحد من أبرز الفضاءات السياحية بالمدينة الحمراء، وما تطرحه من إشكالات مرتبطة بتدبير المشاريع الحضرية واستدامتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.