
تنامي الفوضى ورداءة الخدمات تؤججان غضب ساكنة مشروع سكني بمراكش
تتواصل معاناة ساكنة الشطر الثاني من مشروع “أبراج الفضل” بالمحاميد 9، التابع لجماعة تسلطانت بضواحي مراكش، في ظل ما يصفونه بتفاقم مجموعة من الاختلالات المرتبطة بجودة البناء وضعف الخدمات والتدبير اليومي داخل الإقامة.
ورغم محاولات الساكنة المتكررة لطرح مشاكلهم على الجهات المشرفة على المشروع، سواء من خلال مراسلات أو لقاءات مع ممثلي اتحاد الملاك والمقاول، فإنهم يؤكدون أن الوضع لا يزال على حاله، مع استمرار إطلاق وعود بحلول دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
ويشتكي السكان من ظهور عيوب متعددة في البنية والتجهيزات، حيث يتم، بحسبهم، اكتشاف رداءة في بعض الأشغال عند القيام بأي إصلاحات أو تدخلات بسيطة، وهو ما زاد من حالة الاستياء داخل الإقامة، خصوصاً في ظل ما يعتبرونه تجاهلاً لمطالبهم.
كما تُعدّ أعطاب المصاعد من أبرز الإشكالات التي تؤرق الساكنة، حيث لا تزال خارج الخدمة منذ مدة، ما يفاقم معاناتهم اليومية، إلى جانب ما يصفونه بسوء تدبير بعض المرافق المشتركة، واستمرار صرف مبالغ مالية دون انعكاس ملموس على تحسين الخدمات.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم من وجود عمال تابعين لأشغال بناء في أشطر أخرى من المشروع، يتخذون من بعض “الكاراجات” مأوى مؤقتاً، الأمر الذي أدى، حسب تصريحاتهم، إلى سلوكيات غير منضبطة، من بينها الإزعاج الليلي، واستعمال بعض الفضاءات بشكل غير لائق، ما أثر على راحة السكان.
كما أثار موضوع ما يُعرف بـ”النوار” جدلاً داخل الإقامة، حيث يرى بعض السكان أن الزيادات غير الرسمية في أسعار الشقق لم تنعكس إيجاباً على جودة السكن أو تحسين الخدمات، بل ساهمت في تعميق شعورهم بالاستياء.
من جهة أخرى، يدافع ممثلو اتحاد الملاك عن تدبيرهم للإقامة، مؤكدين أنهم يتحملون جزءاً من المصاريف من مواردهم الخاصة لتسيير بعض المرافق. غير أن هذا الطرح يواجه انتقادات من الساكنة، خاصة في ظل مساهمة ما يقارب 300 شقة بمبلغ 1500 درهم لكل وحدة، ما يعادل حوالي 37 مليون سنتيم، دون أن يلمس السكان تحسناً واضحاً في مستوى الخدمات.
ويطالب المتضررون اليوم بتدخل عاجل لإعادة تنظيم تدبير الإقامة، وحل مشاكل المصاعد، وتعزيز الأمن عبر تركيب كاميرات المراقبة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الأساسية داخل المشروع السكني.