
وزارة الداخلية تكشف عن أرضية لإصلاح شامل للمنظومة الانتخابية بالمغرب استعداداً لاستحقاقات 2026″
في خطوة تعكس استعداد الحكومة المغربية لتنظيم استحقاقات انتخابية أكثر شفافية ومصداقية، كشف وزير الداخلية، خلال اجتماع مع قيادات الأحزاب التسعة الممثلة في البرلمان، عن أرضية أولية لبرنامج إصلاحي شامل يهدف إلى تطوير منظومة الانتخابات.
اللقاء، الذي وُصف بـ”الجاد والمسؤول”، شكل محطة أولى في مسار حوار تشاركي يروم تأهيل النظام الانتخابي ضمن رؤية جماعية. وقد تميز العرض الوزاري بتقديم ستة محاور مركزية، حددت ملامح الإصلاح المرتقب:
1. تحيين اللوائح الانتخابية:
الوزير شدد على ضرورة تنظيف القوائم الانتخابية من الأسماء المتوفاة والمكررة، مع ضمان إدراج كافة المواطنين المؤهلين للتصويت، بهدف تعزيز الشفافية والثقة في العملية الانتخابية.
2. تخليق الحياة السياسية:
الدولة تعتزم التصدي بحزم للفساد الانتخابي، لاسيما شراء الأصوات واستغلال النفوذ، من خلال تفعيل العقوبات وتقوية آليات الرقابة الميدانية والمؤسساتية.
3. رفع نسبة المشاركة:
في محاولة لردم فجوة العزوف، خاصة بين الشباب والنساء، تم الإعلان عن تدابير تحفيزية تشمل حملات توعوية وتأطيرية لضمان مشاركة أوسع في الاقتراع.
4. إصلاح المشهد الحزبي:
رؤية الحكومة لإصلاح الحياة الحزبية ترتكز على مراجعة آليات التمويل العمومي وتحديث القانون التنظيمي للأحزاب، ما من شأنه تعزيز الشفافية وجاذبية الفعل السياسي.
5. دعم التمثيلية النسائية والشبابية:
البرنامج خصص مساحة هامة لتعزيز حضور المرأة والشباب في المؤسسات المنتخبة عبر آليات التمييز الإيجابي وبرامج التأهيل والتمكين السياسي.
6. الجاهزية اللوجيستيكية:
شدد وزير الداخلية على أهمية إعداد جدولة زمنية محكمة للاستحقاقات المقبلة، وضمان توفير الوسائل اللوجستيكية لتنظيم انتخابات تفي بالمعايير الوطنية والدولية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير أن الأرضية المعروضة ليست سوى بداية لحوار معمق مع الأحزاب، هدفه الوصول إلى توافقات واسعة بشأن الإصلاحات الضرورية لتعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب، بما يضمن انتخابات شفافة، نزيهة، وذات مصداقية.