مراكش.. توقيف “الأمير المزور” يعيد معاناة سكان شارع القاضي عياض إلى الواجهة

0

أعاد توقيف شخص كان يقدم نفسه بصفات ونفوذ غير حقيقيين، إلى الواجهة وضعية أثارت منذ مدة استياء سكان حومة هيلانة والمناطق المجاورة لضريح مولاي علي الشريف بمنطقة باب أغمات في مراكش، والمتعلقة أساساً بتنظيم الوقوف وركن السيارات بشارع القاضي عياض.

وتجدد ساكنة المنطقة مطالبها للسلطات المحلية من أجل التدخل لمعالجة ما تصفه بـ“الحصار” المفروض على محيط مساكنها، بسبب انتشار أعمدة وعلامات تمنع ركن السيارات على مستوى الشارع الممتد بين حي بوسكري وباب إيلان، والذي لا تتجاوز مسافته، وفق إفادات السكان، نحو 200 متر.

وترى الساكنة أن كثرة علامات منع الوقوف، التي تتجاوز ثماني علامات على طول الشارع، أصبحت تحد من إمكانية ولوج المواطنين إلى مساكنهم وركن سياراتهم، معتبرة أن استمرار هذا المنع على مدار السنة لا يتناسب، بحسبها، مع طبيعة الزيارات والمناسبات الدينية والرسمية التي يحتضنها محيط ضريح القاضي عياض وضريح مولاي علي الشريف.

وبحسب رواية عدد من السكان، فإن الإجراءات المرتبطة بتنظيم الزيارات والمناسبات الرسمية كانت تتم في السابق بشكل مؤقت، من خلال تدخل السلطات لتنظيم السير والجولان ومنع ركن السيارات خلال فترة انعقاد تلك المناسبات، قبل أن يتحول الوضع الحالي إلى منع دائم، وفق تعبيرهم.

وتأتي هذه المطالب بعد توقيف المعني بالأمر، الذي قضى ليلة أول أمس الخميس في ضيافة الدرك الملكي بأحد المراكز الترابية بضواحي مراكش، عقب توقيفه داخل منزله، وذلك للاشتباه في تورطه في أفعال من بينها عدم الامتثال، والإصرار على اعتراض مواكب رسمية، وادعاء صفات رسمية، فضلاً عن استعمال سيارة دون وثائق ثبوتية، وفق المعطيات المتداولة حول القضية.

وكان الشخص المعني، حسب إفادات الساكنة، يستند إلى مهام مفترضة مرتبطة بضريح القاضي عياض، ويتدخل في بعض الأمور المتعلقة بتنظيم المنطقة، بدعوى امتلاكه صلاحيات تخوله اتخاذ قرارات لفائدة “الشرفاء”.

وتشير الساكنة إلى أن جزءاً من الإشكال يرتبط بوضع علامات منع ركن السيارات بشكل دائم بشارع القاضي عياض، حيث أصبح السكان، بحسب تعبيرهم، يجدون صعوبة في الاستفادة بصورة عادية من الفضاء العمومي المحيط بمساكنهم.

ويرى المتضررون أن تنظيم الزيارات والمناسبات الدينية والرسمية، التي يحضر بعضها كبار المسؤولين، يمكن أن يتم من خلال إجراءات مؤقتة ومحددة زمنياً، دون الإبقاء على قيود تمنع ركن السيارات طوال السنة، خصوصاً أن هذه المناسبات لا تبرمج، وفق إفاداتهم، سوى مرة أو مرتين خلال السنة.

وكانت ساكنة المنطقة قد لجأت في وقت سابق إلى الديوان الملكي، بعدما قالت إنها لم تتمكن من إيجاد حل لمعاناتها، مطالبة بالتدخل لرفع الضرر الناتج عن الوضع القائم وإعادة تنظيم استعمال الفضاء العمومي بما يضمن حقوق السكان.

واليوم، وبعد توقيف الشخص الذي كان محور هذه الشكايات، تأمل ساكنة حومة هيلانة والمناطق المجاورة أن تعيد السلطات المحلية النظر في وضعية شارع القاضي عياض، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتنظيمية بشأن الأعمدة وعلامات منع الوقوف.

وتطالب الساكنة، وفق ما نقلته لـ“جريدة أنباء مراكش”، بإيجاد حل يوازن بين متطلبات تنظيم المناسبات الرسمية والدينية وبين حق المواطنين في الولوج إلى أحيائهم واستعمال الفضاء العمومي، مع اعتماد إجراءات مؤقتة عند الضرورة بدل استمرار المنع بشكل دائم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.