
واشنطن وطهران.. ليلة سادسة من التصعيد وضربات متبادلة توسّع رقعة الحرب
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الجديد وسط تصعيد عسكري متواصل، بعدما شنت القوات الأميركية ضربات جديدة على أهداف داخل إيران لليلة السادسة على التوالي، في وقت أعلنت فيه طهران سقوط قتلى وجرحى جراء استهداف منشآت وبنى تحتية مدنية.
وأعلن الجيش الأميركي أنه نفذ غارات استهدفت عدداً من المواقع العسكرية الإيرانية، من بينها منشآت مرتبطة بالدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والبنى اللوجستية البحرية، مؤكداً استمرار عملياته ضد أهداف تابعة للجمهورية الإسلامية.
في المقابل، أفادت السلطات الإيرانية بأن القصف طال منشآت مدنية شملت جسوراً وميناءً ومطاراً ومحطة للقطارات، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرين آخرين، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن طهران.
كما حذرت إيران من أن استهداف بنيتها التحتية سيقابل بردود تطال مصالح ومنشآت في المنطقة، مؤكدة أن القواعد والمصالح المرتبطة بالولايات المتحدة قد تصبح أهدافاً مشروعة.
وتزامن التصعيد مع إعلان دول خليجية، من بينها الأردن والكويت وقطر والبحرين، تعرضها لهجمات أو محاولات استهداف جوي، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة خارج حدود البلدين.
وفي سياق متصل، أعلنت إيران تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، من بينها مواقع في الكويت وسوريا وعُمان، بينما لم تؤكد بعض الدول المعنية وقوع هذه الضربات بشكل فوري.
وتسببت المواجهات المستمرة منذ نهاية فبراير في خسائر بشرية وأضرار اقتصادية، كما أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، بعد تراجع حركة السفن وارتفاع مستوى التوتر الأمني.
ورغم استمرار العمليات العسكرية، لا تزال الدعوات الدولية تتواصل من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث دعت الصين وباكستان الأطراف المعنية إلى استئناف الحوار سعياً لاحتواء الأزمة.
وتبقى تداعيات الصراع مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وخشية المجتمع الدولي من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط.