وادي إيسيل يحتضر بصمت… عندما يتحول الإهمال إلى كارثة بيئية بمراكش

0

 

في مشهد بات يثير القلق والاستياء، يعيش وادي إيسيل، الواقع على مستوى قنطرة الشعبي بتراب مقاطعة النخيل بمدينة مراكش، وضعًا بيئيًا متدهورًا يهدد ملامح المدينة الطبيعية ويُنذر بكارثة صامتة.

فقد تحوّل محيط الوادي إلى فضاء تغمره الأتربة ومخلفات البناء التي تُلقى بشكل عشوائي، مما شوه المنظر العام وأفقد المنطقة جاذبيتها البيئية. وزاد الطين بلة انتشار الأزبال المنزلية وانبعاث روائح كريهة تؤرق الساكنة، التي لم تعد تتحمل الإهمال المتواصل لهذا الفضاء الطبيعي الحيوي.

وتفاقمت الأوضاع بفعل الاستخدام العشوائي للعربات المجرورة بالدواب، التي تُفرغ حمولتها من النفايات على الضفة اليمنى للوادي، في ظل غياب أي تنظيم أو رقابة فعالة. كما تسجل المنطقة انتشار ثقوب مائية عشوائية، ما يزيد من هشاشة التربة ويساهم في تعميق الأزمة البيئية.

ويؤكد سكان المنطقة أن غياب الأسوار الوقائية ووسائل الحماية الأساسية ساهم بشكل كبير في هذا الوضع المزري، موجهين نداءهم للسلطات المحلية والمصالح البيئية المختصة للتدخل العاجل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

إن وادي إيسيل، الذي كان يشكل متنفسًا طبيعيًا للمدينة، يُحتضر اليوم بصمت، ضحية الإهمال والتدبير العشوائي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحفاظ على البيئة والتوازن الإيكولوجي في مدينة لطالما شكلت وجهة سياحية عالمية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.