
الرباط..ندوة وطنية تدعو إلى تحديث القوانين الانتخابية لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة والرقمنة
اختتمت فعاليات الندوة الوطنية حول “أدوار المجتمع المدني في ورش تعديلات القوانين الانتخابية لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة”، التي نظمتها الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب بالتعاون مع المعهد الجمهوري الدولي، بتوصيات هامة تهدف إلى تطوير المنظومة الانتخابية بالمغرب.
وأكدت الندوة في بيانها الختامي على ضرورة إطلاق ورش تشاركية مفتوحة تضم مختلف الفاعلين، بما يضمن مساهمة فاعلة للمجتمع المدني والمواطنين في تعديل القوانين الانتخابية، مع التركيز على إلغاء القاسم الانتخابي واعتماد انتخابات مباشرة لمجالس العمالات والأقاليم، بالإضافة إلى رقمنة عمليات تزكية الترشيحات الانتخابية.
وشدد المشاركون على أهمية مراجعة القاسم الانتخابي لضمان تمثيلية حقيقية تعكس أصوات الناخبين، مع إعادة النظر في التقطيع الانتخابي بناءً على بيانات تعداد السكان لعام 2024، لضمان عدالة التمثيل.
وتناول النقاش محاور متعددة منها الرؤى السياسية لتعزيز إشراك المجتمع المدني، وأدواره في دعم الديمقراطية التشاركية خلال عمليات تعديل القوانين، حيث خرجت الندوة بتوصيات داعمة لتوسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، وتجديد النخب السياسية، والحد من تعدد العضويات في المجالس المنتخبة.
كما دعت الندوة إلى تشكيل تحالف مدني يجمع الشباب والنساء والسياسيين، من أجل الدفاع عن مكانتهم داخل القوانين الانتخابية، مؤكدة على أهمية اعتماد انتخابات مباشرة لمجالس العمالات والأقاليم بدلاً من الاقتراع غير المباشر، إلى جانب وضع ميثاق أخلاقي سياسي يضبط عملية تزكية المرشحين ويضمن نزاهة العملية الانتخابية.
وطالبت الندوة وزارة الداخلية بإحداث منصة رقمية لتعزيز شفافية تزكيات المرشحين ورقمنة فرز الأصوات، مع تمكين المراقبين الوطنيين والدوليين من متابعة العملية الانتخابية بشكل دقيق.
كما أكدت على ضرورة توسيع حالات التنافي لمنع الجمع بين عضوية الحكومة أو البرلمان أو المناصب العليا مع عضوية مجالس الجماعات الترابية، لضمان التفرغ التام للمسؤوليات ومنع تضارب المصالح، مع الإسراع في إقرار قانون التشاور العمومي لتعزيز مشاركة المجتمع المدني في صياغة السياسات العامة.
وأوصت الندوة كذلك بتشجيع الأحزاب على الالتزام بمبدأ المناصفة في قوائمها الانتخابية، وخلق دوائر خاصة للشباب والنساء، إلى جانب إقرار لائحة جهوية للشباب لضمان تمثيلهم الفعلي على المستوى المحلي.
وشدد البيان على ضرورة تحديث طرق التواصل خلال الحملات الانتخابية من خلال تقليل المنشورات الورقية، وتشجيع الاعتماد على الرقمنة لتعزيز الشفافية والفعالية.
وأعلنت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب أنها ستضمّن هذه التوصيات في مذكرة مفصلة سترسلها إلى الحكومة والبرلمانيين والأحزاب السياسية، على أمل أن تسهم هذه المقترحات في تعزيز الديمقراطية والمشاركة السياسية في المغرب.