
محمد البواري يدعو إلى ترسيخ ثقافة الكفاءة والاستحقاق لتعزيز التنمية بالمغرب
أكد محمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن المرحلة الراهنة التي يعيشها المغرب تتطلب ترسيخ ثقافة الكفاءة والاستحقاق، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز مسار التنمية ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وجاءت تصريحات البواري خلال القمة الوطنية للمهندسين التجمعيين التي احتضنتها مدينة طنجة، اليوم السبت، في إطار سلسلة لقاءات “مسار المستقبل”، حيث اعتبر أن هذه المحطة تشكل فضاءً للنقاش السياسي والفكري والتنظيمي حول أدوار الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، في دعم الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة.
وأوضح أن المهندس المغربي أصبح فاعلاً محورياً وشريكاً أساسياً في تنزيل المشاريع الاستراتيجية، سواء المرتبطة بالبنيات التحتية أو الأمن المائي والغذائي أو الانتقال الطاقي والرقمنة والتصنيع، مبرزاً أن دوره لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية، بل أصبح يمتد إلى المساهمة في بلورة الرؤى التنموية واقتراح الحلول المبتكرة للسياسات العمومية.
كما نوه بالدينامية التي يعرفها الحزب على المستوى التنظيمي والسياسي، والتي مكنت من استقطاب كفاءات وخبرات وطنية وتعزيز حضوره في الساحة السياسية، معتبراً ذلك تجسيداً لرهان واضح على الكفاءات في دعم مسار التنمية.
وأشار البواري إلى أن المغرب يعيش مرحلة جديدة عنوانها تسريع التنمية وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، في سياق عالمي يتسم بتحديات اقتصادية ومناخية متزايدة، وهو ما يفرض تعبئة مختلف الطاقات الوطنية.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية إعداد جيل جديد من المهندسين القادرين على مواكبة التحولات التكنولوجية، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، والابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ودعا في ختام مداخلته إلى تجويد منظومة التكوين وتشجيع البحث العلمي وترسيخ مبدأ الاستحقاق، من أجل تمكين الكفاءات المغربية من الإبداع داخل الوطن وخارجه، والمساهمة في بناء “مغرب صاعد” قائم على الاستثمار في الرأسمال البشري والثقة في الشباب.